235

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الفصل الرابع
شبهات والجواب عنها
اعلم ان بعض أهل التأويل أورد على أهل السنة شبهة في نصوص من الكتاب والسنة في الصفات ادعى أن أهل السنة صرفوها عن ظاهرها ليلزم أهل السنة بالموافقة على التأويل أو المداهنة فيه (١) وقال: كيف تنكرون علينا تأويل ما أولناه مع ارتكابكم لمثله فيما أولتموه؟
ونحن نجيب - بعون الله تعالى - عن هذه الشبهة بجوابين مجمل (٢) ومفصل أما المجمل فيتلخص في شيئين:
أحدهما: أن لا نسلم أن تفسير السلف لها صرف عن ظاهرها فإن ظاهر الكلام ما يتبادر منه من المعنى وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف إليه الكلام فإن الكلمات يختلف معناها بحسب تركيب الكلام والكلام مركب من كلمات وجمل يظهر معناها ويتعين بضم بعضها إلى بعض (٣) .
ثانيهما: أننا لو سلمنا أن تفسيرهم صرف عن ظاهرها فإن لهم في

(١) أي السكوت فلا نتكلم عنهم.
(٢) المجمل في اللغة: هو المبهم من أجمل الأمر إذا أبهم ويطلق على المجموع من أجمل الحساب إذا جمع وجعل جملة واحدة قال الفيومي ﵀: " أجملت الشيء إجمالا: جمعته من غير تفصيل ".
انظر أثر الإجمال في الفقه للدكتور الحفناوي ص٨ وبيان ما هو مجمل لعبد الله الشنقيطي ص٩.
(٣) ... سبق بيان ذلك في القاعدة الرابعة من قواعد الأدلة ٠

1 / 249