210

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

القاعدة الثانية
الواجب في نصوص القرآن والسنة إجراؤها على ظاهرها (١)
دون تحريف (٢) لا سيما نصوص الصفات حيث لا مجال للرأي فيها:

(١) ... الظاهر لغة: الواضح البين.
واصطلاحًا: ما دل بنفسه على معنى راجح مع احتمال غيره مثاله قوله ﷺ: " توضؤا من لحوم الإبل " رواه أحمد وأبو داود فإن الظاهر من المراد بالوضوء غسل الأعضاء الأربعة على الصفة الشرعية دون الوضوء الذي هو النظافة
فخرج بقولنا: ما دل بنفسه على معنى المجمل لأنه لا يدل على المعنى بنفسه.
وخرج بقولنا: راجح المؤول لأنه يدل على معنى مرجوح لولا القرينة.
وخرج بقولنا: مع احتمال غيره النص الصريح لأنه لا يحتمل إلا معنى واحدًا.
العمل بالظاهر:
العمل بالظاهر واجب إلا بدليل يصرفه عن ظاهره لأن هذه طريقة السلف ولأنه أحوط وأبرا للذمة وأقوى في التعبد والانقياد.
تعريف المؤول:
المؤول لغة: من الأول وهو الرجوع.
واصطلاحًا: ما حمل لفظه على المعنى المرجوح.
فخرج بقولنا: على المعنى المرجوح النص والظاهر.
أما النص فلأنه لا يحتمل إلا معنى واحدًا وأما الظاهر فلأنه محمول على المعنى المرجح.
والتأويل قسمان: صحيح مقبول، وفاسد مردود.
أ - فالصحيح: ما دل عليه دليل صحيح كتأويل قوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ إلى معنى واسأل أهل القرية لأن القرية نفسها لا يمكن توجيه السؤال إليها.
ب - والفاسد: ما ليس عليه دليل صحيح كتأويل المعطلة قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ إلى معنى استولى والصواب أن معناه العلو والاستقرار من غير تكييف ولا تمثيل ا. هـ من كتاب الأصول للمؤلف.
(٢) صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليل يسمى تحريفًا.
انظر شرح الطحاوية بترتيب الشيخ خالد بن فوزي (١/٥٠٦)

1 / 223