209

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

أنه لا يقول بقولهم في مسألة الكلام والرؤية أحد من طوائف المسلمين.
ثم أخذ يرد على النفاة أنه إن أريد بها أمر وجودي غير الله كان مخلوقًا والله تعالى فوق خلقه لا يحصره ولا يحيط به شيء من المخلوقات فإنه بائن من المخلوقات.
وإن أريد بـ " الجهة " أمر عدمي، وهو ما فوق العالم، فليس هناك إلا الله وحده.
وهذا المعنى الأخير هو المراد في كلام المثبتين للعلو والناقلين عن السلف إثبات الجهة لله تعالى، كما في نقل القرطبي عنهم.
وقال ابن رشد في " الكشف عن مناهج الأدلة " (ص٦٦):
" (القول في الجهة)، وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة من أول الأمر يثبتونها لله سبحانه، حتى نفتها المعتزلة وتبعهم على نفيها متأخروا الأشعرية كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله، وظواهر الشرع كلها تقتضي إثبات الجهة ثم ذكر بعض الآيات المعروفة ثم قال: إلى غير ذلك من الآيات التي إن سلط التأويل عليها عاد الشرع كله مؤولًا، وإن قيل فيها إنها من المتشابهات، عاد الشرع كله متشابهًا، لأن الشرائع كلها متفقة على أن الله في السماء، وأن منه تنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين ... "

1 / 222