169

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وسمعه محدود إذًا: لا يمكن أن يقاس الله بخلقه فكل صفات الله لا يمكن أن تقاس بصفات خلقه لظهور التباين العظيم بين الخالق وبين المخلوق ا. هـ
وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة (٢/٤٧٥): كل كمال ثبت للمخلوق غير مستلزم للنقص فخالقه ومعطيه إياه أحق بالاتصاف به وكل نقص في المخلوق فالخالق أحق بالتنزه عنه كالكذب والظلم والسفه والعيب بل يجب تنزيه الرب تعالى عن النقائص والعيوب مطلقًا وإن لم يتنزه عنها بعض المخلوقين ا. هـ
ويعبر عن هذه القاعدة بأكثر من صيغة:
- الأولى: أن يقال: إذا كانت نفس المخلوق وهو محدثة ناقصة متصفة بأنها حية عالمة قادرة سميعة بصيرة فإن الرب المعبود الأول والآخر والظاهر والباطن أولى بأن يكون حيًا عالمًا قادرًا سميعًا بصيرًا.
- الثانية: أن يقال: إذا كان سلب الصفات مثل الحياة والعلم والسمع والبصر يعتبر نقصًا في المخلوق المحدث فلأن يعتبر ذلك نقصًا في الخالق أولى.
- الثالثة: أن يقال: إذا كانت الغفلة عيبًا ونقصًا في المخلوق المربوب الناقص بذاته فلأن تكون نقصًا في حق الخالق المدبر الغني بذاته أولى.
بقى أن نذكر أمرًا مهمًا في هذه القاعدة وهو أنه يشترط في الكمال الثابت بقياس الأولى:
١ - كونه كمالًا وجوديًا إذ لا كمال في العدم المحض.
٢ - كونه ممكن الوجود في خارج الذهن إذ ما ليس كذلك فهو في حكم العدم إذ المجردات العقلية لا وجود لها في الخارج.
٣ - أن يكون لا نقص فيه بوجه من الوجوه فإن كان فيه نقص لم ينسب إلى رب العالمين كالنوم والأكل فإنه كمال في الإنسان لكنه لا ينسب إلى الله لما يستلزمه من عدم كمال الحياة.
٤ - أن يكون غير مسلتزم للعدم فإن استلزمه لم يوصف به كالنوم فإنه مستلزم لعدم الحياة ا. هـ من القواعد الكلية للأسماء والصفات للبريكان ٠

1 / 179