162

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وهي من الله تعالى فمعطي الكمال أولى به (١)
*وأما الفطرة: فلأن النفوس السليمة (٢) مجبولة (٣) مفطورة (٤)
على محبة الله وتعظيمه وعبادته (٥) .
وهل تحب وتعظم وتعبد إلا من علمت أنه متصف بصفات الكمال اللائقة بربوبيته وألوهيته؟
وإذا كانت الصفة نقصًا لا كمال فيها فهي ممتنعة (٦) في حق الله تعالى كالموت والجهل والنسيان والعجز والعمى والصمم ونحوها (٧) لقوله تعالى: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ [الفرقان: ٥٨]

= حتى كأنه ليس من جنسه وهذا بناء على الراجح عند الأصوليين أن عطف الخاص على العام ليس تخصيصًا
وقال السيوطي في نظمه في البلاغة:
وذكر خاص بعد ذي عموم ... منبهًا بفضله المعلوم
كعطف جبريل وميكال على ... ملائك قلت وعكسه جلا
انظر شروح التلخيص (٣/٢١٧)، شرح عقود الجمان (١/٢٣٩)، والبلاغة لحفني ناصف ص ١٦٧.
(١) هذا يسمى بقياس الأولوية وسيأتي في الملحق تقرير هذه القاعدة.
أما النفوس المريضة بالشبهات والتخرصات فإنهم يكرهون فطرهم وعقولهم على قبول المحال المتناقض انظر الفتاوى (٤/٦٠) .
وقال شارح الطحاوية ص٩٥: " أودع الله في الفطرة الإنسانية التي لم تتنجس بالجحود والتعطيل، ولا بالتشبيه والتمثيل، أنه سبحانه الكامل في أسمائه وصفاته وأنه الموصوف بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله، وما خفي عن الخلق من كماله أعظم وأعظم مما يعرفونه منه "
(٢) أي مخلوقة، من الجبل بمعنى الخلق.
(٣) انظر تفسير ابن عاشور (٢٣/٢٨)، ونزهة القلوب في تفسير غريب القرآن للسجستاني ص ١٩٨.
(٤) الفطر أصله الشق طولًا، وفطر الله الخلق هو إيجاده الشيء وخلقهم.
مفردات الراغب (٢/٤٩٤)، والبرهان في غريب القرآن لحسن الحبشي ص ٣٢٤
(٥) ... ما لم تتغير الفطر وتتلوث بشبه خارجية.
(٦) ... ممتنعة عقلًا وشرعًا.
(٧) ... والظلم والعطش والبكاء والحزن والأكل والشرب انظر شرح التدمرية لفالح آل مهدي ص ٢٩٠.

1 / 172