143

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

ذات الله ﷾ وأوصاف من حيث دلالتها على المعنى الذي تتضمنه وأما أسماء غيره ﷾ فإنها مجرد أعلام إلا أسماء النبي ﷺ فإنها أعلام وأوصاف وكذلك أسماء كتب الله ﷿ فهي أعلام وأوصاف أيضًا اهـ.
ويلاحظ أن الشيخ ابن عثيمين في السؤال الثاني جعل العبرة أن تكون الأسماء لمجرد العلمية وظاهره ولو كان محلى بأل خلافًا لما فصله في السؤال السابق.
والذي عليه ظاهر الإطلاق في هذا الجواب هو ظاهر إطلاق اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الفتوى رقم ١١٨٦٥
هل يصح ما يأتي دليلًا على تحريم تسمية الخلق بأسماء الخالق؟
أ - حيث إن تسمية المخلوق بالاسم العلم (الله) ممنوعة، كانت تسمية المخلوق بأسماء الخالق الأخرى أيضًا ممنوعة إذ لا وجه للتفرقة بين أسماء الله تعالى؟
ب - من المعلوم في اللغة أن الجار والمجرور إذا سبق المعرفة أفاد القصر فملاحظ ذلك في قوله تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى﴾ فتفيد تسمية الآية قصر الأسماء الحسنى على الله وعدم جواز تسمية الخلق بها، فهل يصح هذا دليلًا؟
الجواب:
ما كان من أسماء الله تعالى علم شخص كلفظ (الله) امتنع تسمية غير الله به لأن مسماه معين لا يقبل الشركة وكذا ما كان من أسمائه في معناه في عدم قبول الشركة كالخالق والبارىء فإن الخالق من يوجد الشيء على غير مثال سابق والبارىء من يوجد الشيء بريئا من العيب، وذلك لا يكون إلا من الله وحده فلا يسمى به إلا الله تعالى، أما ما كان له معنى كلي تتفاوت فيه أفراده من الأسماء والصفات كالملك، والعزيز، والجبار، والمتكبر، فيجوز تسمية غيره بها فقد سمى الله نفسه بهذه الأسماء وسمى بعض عباده بها مثال: قول تعالى ﴿قالت امرأة العزيز﴾ وقال: ﴿كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار﴾ إلى أمثال ذلك، ولا يلزم التماثل، لاختصاص كل مسمى بسمات تميزه عن غيره وبهذا يعرف الفرق بين

1 / 152