102

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

ثالثًا: هل لازم المذهب مذهب:
قبل أن نذكر الخلاف في المسألة لابد أن نحرر محل النزاع كما ذكر المؤلف سابقًا.
١ - لازم قول الله ﷿ ولازم قول الرسول ﷺ قول لأن لازم قولهما حق كما سبق.
٢ - إذا التزم القائل باللازم أصبح قولًا له وإذا لم يلتزمه لم يكن قولًا له وقد سبق ذلك
٣ - إذا سكت عن اللازم فهل يكون قولًا أو مذهبًا له أم لا؟
اختلف في هذا على أربعة أقوال: -
الأول: أنه ليس مذهبًا له وقد سبق أدلة ذلك
قال الشاطبي في الاعتصام (٢/٦٤):
ولازم المذهب: هل هو مذهب أو لا؟ هي مسألة مختلف فيها بين أهل الأصول. والذي كان يقول به شيوخنا البجائيون والمغربيون ويرون أنه رأى المحققين أيضًا: أن لازم المذهب ليس بمذهب.
الثاني: أن لازم المذهب مذهب وهو قول الأثرم والخرقي
انظر الفتاوى (٣٥/٢٨٩)، والتخريج د. يعقوب ص ٢٩٠
الثالث: إن لازم المذهب إن كان قريبًا فهو مذهب، وإن كان بعيدًا فليس مذهبًا.
وقال الكوثري فيما نقله عنه السقاف في شرح العقيدة الطحاوية ص٣٦٤
" وهذا الاستلزام بين وما يقال من أن لازم المذهب ليس بمذهب إنما هو فيما إذا كان اللزوم غير بين، فاللازم البين لمذهب العاقل مذهب له، وأما من يقول بملزوم مع نفيه للازمه البين فلا يُعَدُّ هذا اللازم مذهبًا له لكن يسقطه هذا النفي من مرتبة العقلاء إلى درك الأنعام وهذا هو التحقيق في لازم المذهب ... . " انتهى ما أردنا نقله ٠

1 / 111