للتجسس وقد فعلوا ذلك ولم يروا له أثرا وقوله فعند ذلك سبت شيعة علي سبها أعداؤها وظهرت عليها الأشرار والفساق باحتجاجها يعني باحتجاجها عليها في الظاهر وقولها فأين إمامكم دلونا عليه وسبهم لهم ونسبتهم إياهم إلى النقص والعجز والجهل لقولهم بالمفقود العين وإحالتهم على الغائب الشخص وهو السب فهم في الظاهر عند أهل الغفلة والعمى محجوجون (1) وهذا القول من أمير المؤمنين(ع)في هذا الموضع شاهد لهم (2) بالصدق وعلى مخالفيهم بالجهل والعناد للحق ثم حلفه(ع)مع ذلك بربه عز وجل بقوله فو رب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها داخلة في دورها وقصورها جوالة في شرق هذه الأرض وغربها تسمع الكلام وتسلم على الجماعة وترى ولا ترى أليس ذلك مزيلا للشك في أمره(ع)وموجبا لوجوده ولصحة ما ثبت في الحديث الذي هو قبل هذا الحديث من قوله إن الأرض لا تخلو من حجة لله ولكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ثم ضرب لهم المثل في يوسف(ع)أن الإمام(ع)موجود العين والشخص إلا أنه في وقته هذا يرى ولا يرى كما قال أمير المؤمنين(ع)إلى يوم الوقت والوعد ونداء المنادي من السماء.
اللهم لك الحمد والشكر على نعمك التي لا تحصى وعلى أياديك التي لا تجازى ونسألك الثبات على ما منحتنا من الهدى برحمتك
4 أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن محمد الدينوري قال حدثنا علي بن الحسن الكوفي (3) قال حدثتنا عميرة بنت أوس (4) قالت حدثني
Page 145
المقدمة
باب 1 ما روي في صون سر آل محمد(ع)عمن ليس من أهله والنهي عن إذاعته لهم واطلاعهم
باب 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
باب 3 ما جاء في الإمامة والوصية وأنهما من الله عز وجل وباختياره وأمانة يؤديها الإمام إلى الإمام بعده
باب 5 دما روي فيمن ادعى الإمامة ومن زعم أنه إمام وليس بإمام وأن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت
باب 7 ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه أو دان الله عز وجل بغير إمام منه
باب 8 ما روي في أن الله لا يخلي أرضه بغير حجة
باب 9 ما روي في أنه لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة
باب 11 ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار للفرج وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره
باب 12 ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل الذي وصفه الأئمة (ع)
باب 14 ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم(ع)ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (ع)
باب 15 ما جاء في الشدة التي تكون قبل ظهور صاحب الحق (ع)
باب 16 ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الأمر (ع)
باب 17 ما جاء فيما يلقى القائم(ع)ويستقبل من جاهلية الناس وما يلقاه قبل قيامه من أهل بيته
باب 18 ما جاء في ذكر السفياني وأن أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم (ع)
باب 19 ما جاء في ذكر راية رسول الله(ص)وأنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم (ع)
باب 20 ما جاء في ذكر جيش الغضب وهم أصحاب القائم(ع)وعدتهم وصفتهم وما يبتلون به
باب 21 ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم(ع)وقبله وبعده
باب 22 ما روي أن القائم(ع)يستأنف دعاء جديدا وأن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ (4)
باب 23 ما جاء في ذكر سن الإمام القائم(ع)وما جاءت به الرواية حين يفضي إليه أمر الإمامة
باب 24 في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله(ع)والدلالة على أخيه موسى بن جعفر (ع)
باب 25 ما جاء في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر