غلا الناس في دينهم وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة والإمامة باطلة ويحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة علي ونواصبه (1) للتحسس والتجسس عن خلف الخلف (2) فلا يرى له أثر ولا يعرف له خبر ولا خلف فعند ذلك سبت شيعة علي سبها أعداؤها وظهرت عليها (3) الأشرار والفساق باحتجاجها حتى إذا بقيت الأمة حيارى وتدلهت (4) وأكثرت في قولها إن الحجة هالكة والإمامة باطلة فو رب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها (5) داخلة في دورها وقصورها جوالة في شرق هذه الأرض وغربها تسمع الكلام وتسلم على الجماعة ترى ولا ترى إلى الوقت والوعد ونداء المنادي من السماء ألا ذلك يوم فيه سرور ولد علي وشيعته
وفي هذا الحديث عجائب وشواهد على حقية ما تعتقده الإمامية وتدين به والحمد لله فمن ذلك قول أمير المؤمنين(ص)حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس أليس هذا موجبا لهذه الغيبة (6) وشاهدا على صحة قول من يعترف بهذا ويدين بإمامة صاحبها ثم قوله(ع)وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة والإمامة باطلة أليس هذا موافقا لما عليه كافة الناس الآن من تكذيب قول الإمامية في وجود صاحب الغيبة وهي محققة في وجوده وإن لم تره وقوله(ع)ويحج حجيج الناس في تلك السنة
Page 144
المقدمة
باب 1 ما روي في صون سر آل محمد(ع)عمن ليس من أهله والنهي عن إذاعته لهم واطلاعهم
باب 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
باب 3 ما جاء في الإمامة والوصية وأنهما من الله عز وجل وباختياره وأمانة يؤديها الإمام إلى الإمام بعده
باب 5 دما روي فيمن ادعى الإمامة ومن زعم أنه إمام وليس بإمام وأن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت
باب 7 ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه أو دان الله عز وجل بغير إمام منه
باب 8 ما روي في أن الله لا يخلي أرضه بغير حجة
باب 9 ما روي في أنه لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة
باب 11 ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار للفرج وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره
باب 12 ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل الذي وصفه الأئمة (ع)
باب 14 ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم(ع)ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (ع)
باب 15 ما جاء في الشدة التي تكون قبل ظهور صاحب الحق (ع)
باب 16 ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الأمر (ع)
باب 17 ما جاء فيما يلقى القائم(ع)ويستقبل من جاهلية الناس وما يلقاه قبل قيامه من أهل بيته
باب 18 ما جاء في ذكر السفياني وأن أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم (ع)
باب 19 ما جاء في ذكر راية رسول الله(ص)وأنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم (ع)
باب 20 ما جاء في ذكر جيش الغضب وهم أصحاب القائم(ع)وعدتهم وصفتهم وما يبتلون به
باب 21 ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم(ع)وقبله وبعده
باب 22 ما روي أن القائم(ع)يستأنف دعاء جديدا وأن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ (4)
باب 23 ما جاء في ذكر سن الإمام القائم(ع)وما جاءت به الرواية حين يفضي إليه أمر الإمامة
باب 24 في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله(ع)والدلالة على أخيه موسى بن جعفر (ع)
باب 25 ما جاء في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر