443

الثاني: قيامه بجميع الأوامر والنواهي الشرعية بحيث لا يقع الإخلال منه بشيء [منها] (1) لا عمدا ولا سهوا ولا تأويلا، وإلا لم يتحقق الهداية المطلقة.

الثالث: أن يكون مصيبا[في] (2) جميع أقواله وآرائه وأوامره ونواهيه للمكلفين.

الرابع: أن يكون المكلف جازما بذلك جزما يقينيا برهانيا، بحيث تتم فائدته، وهي اتباع المكلف له في جميع ما يأمره وينهاه، خصوصا في الأشياء المبنية على الاحتياط التام وترجيح المعارضة. مثلا: إذا[دعاه] (3) إلى الجهاد-وهو (4) بذل نفسه وتعريضها للهلاك، مع قوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (5) -فإنه لو لم [يعلم] (6) علما جزما بحصول مرتبة الشهادة من امتثال قوله بأن يقتل ويقتل، وإلا لم يبذل نفسه (7) للهلاك قطعا. وكذا في باقي الأحكام.

وإنما يتم الثلاثة الأول مع العصمة، والأخير مع وجوب العصمة، فدل على أن الإمام يجب كونه معصوما، وهو المطلوب.

الثاني والخمسون:

[الإمام] (8) هاد لا يهديه أحد في زمن وجوب اتباعه، وهو زمان إمامته. وكل من كان كذلك فهو يعلم الأحكام يقينا، ويمتنع منه فعل القبيح والإخلال بالواجب.

أما الصغرى: أما أنه هاد؛ فلقوله تعالى: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (9) . وأما

Page 34