442

التاسع والأربعون:

النبوة أصل للإمامة (1) والإمامة فرعها، والإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله في إملاء الدعوى. ولطف الإمامة أعم من لطف النبوة؛ لقوله تعالى: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (2) .

ويشترط في الإمام ما يشترط في النبي؛ لأجل جزم المكلف بصحة الدعوى.

لكن يشترط في النبي العصمة، فيشترط في الإمام ذلك.

الخمسون:

الإمام هاد يجب اتباعه، وكل من كان كذلك فلا يحتاج إلى هاد [فالإمام لا يحتاج إلى هاد] (3) .

أما الصغرى؛ فلما تقدم (4) .

وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون (5) .

فإذا ثبت أن الإمام هاد لا يهدى امتنع عليه الخطأ، فثبت المطلوب.

الحادي والخمسون:

قوله تعالى: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (6) .

والهداية في القول والاعتقاد والفعل، ولا يتم ذلك إلا بأربعة أشياء:

الأول: أن يكون عالما بجميع ما جاء به النبي عليه السلام، وكل حكم لله تعالى في كل واقعة للمكلفين، ولا يكفي الظن؛ لقوله تعالى: إن الظن لا يغني من الحق شيئا (7) ، ولأن الهداية لا تكون إلا بالعلم، ويكون كل اعتقاداته برهانية.

Page 33