Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
النبوة أصل للإمامة (1) والإمامة فرعها، والإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله في إملاء الدعوى. ولطف الإمامة أعم من لطف النبوة؛ لقوله تعالى: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (2) .
ويشترط في الإمام ما يشترط في النبي؛ لأجل جزم المكلف بصحة الدعوى.
لكن يشترط في النبي العصمة، فيشترط في الإمام ذلك.
الإمام هاد يجب اتباعه، وكل من كان كذلك فلا يحتاج إلى هاد [فالإمام لا يحتاج إلى هاد] (3) .
أما الصغرى؛ فلما تقدم (4) .
وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون (5) .
فإذا ثبت أن الإمام هاد لا يهدى امتنع عليه الخطأ، فثبت المطلوب.
قوله تعالى: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (6) .
والهداية في القول والاعتقاد والفعل، ولا يتم ذلك إلا بأربعة أشياء:
الأول: أن يكون عالما بجميع ما جاء به النبي عليه السلام، وكل حكم لله تعالى في كل واقعة للمكلفين، ولا يكفي الظن؛ لقوله تعالى: إن الظن لا يغني من الحق شيئا (7) ، ولأن الهداية لا تكون إلا بالعلم، ويكون كل اعتقاداته برهانية.
Page 33