قال الإمام ابن القيم ﵀: «الالتفات المنهيُّ عنه في الصلاة قسمان:
أحدهما: التفات القلب عن الله ﷿ إلى غير الله تعالى.
والثاني: التفات البصر، وكلاهما منهي عنه، ولا يزال الله مقبلًا على عبده ما دام العبد مقبلًا على صلاته، فإذا التفت بقلبه أو بصره، أعرض الله تعالى عنه ... ومثل من يلتفت في صلاته ببصره أو بقلبه مثل رجل قد استدعاه السلطان، فأوقفه بين يديه، وأقبل يناديه ويخاطبه، وهو في خلال ذلك يلتف عن السلطان يمينًا وشمالًا، وقد انصرف قلبه عن السلطان، فلا يفهم ما يخاطبه به؛ لأن قلبه ليس حاضرًا معه، فما ظنُّ هذا الرجل أن يفعل به السلطان، أفليس أقلّ المراتب في حقه أن ينصرف من بين يديه ممقوتًا مبعدًا، قد
(١) أبو داود، برقم ٩٠٩، وأحمد، برقم ١٥٠٨، وغيرهما، وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب، ١/ ٣٦٠، وتقدم تخريجه في حكم الخشوع في الصلاة.
(٢) الترمذي، برقم ٢٨٦٣، وأحمد، برقم ١٧١٧٠، وغيرهما، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣٠/ ١٤٤، وتقدم تخريجه في حكم الخشوع في الصلاة.
1 / 50
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب