[﷿]، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن (١) أن يستجاب لكم» (٢).
فحرِيٌّ بالمسلم أن يجتهد في الدعاء في السجود، وقد شرع النبي ﷺ أدعية كثيرة للدعاء في السجود (٣)،
وأذكار الركوع، والدعاء بها (٤)،
وأذكار الرفع من الركوع، وبعد الاعتدال منه (٥)،
وأذكار الجلسة بين السجدتين (٦)،
والدعاء قبل السلام بعد التشهد الأخير (٧).
فينبغي للمسلم أن يجتهد في ذلك، ويقتدي بالنبي ﷺ في ذلك، ويدعو الله وهو موقن بالإجابة، ويجمع بين الخوف من الله تعالى ورجائه، مع المحبة لله تعالى.
قال العلامة ابن القيم ﵀: «القلب في سيره إلى الله بمنزلة الطائر: فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سَلِمَ الرأس والجناحان فالطائرُ يطير جيدًا، ومتى قطع الرأس مات الطائر، ومتى
(١) قمنٌ: حقيقٌ وجديرٌ أن يستجاب لكم.
(٢) مسلم، كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم ٤٧٩.
(٣) انظر: أدعية كثيرة صحيحة في السجود في المبحث الحادي والخمسين: الدعاء في السجود.
(٤) انظر: السبب الحادي والخمسين: أدعية الركوع.
(٥) انظر: السبب الحادي والخمسين: أدعية الرفع من الركوع.
(٦) انظر: السبب الحادي والخمسين: أدعية الجلسة بين السجدتين.
(٧) انظر: السبب الحادي والخمسين.
1 / 353
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب