263Al-Khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunnaالخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنةSaʿīd b. Wahf al-Qaḥṭānī - 1440 AHسعيد بن وهف القحطاني - 1440 AHPublisherمطبعة سفيرPublisher LocationالرياضGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الدرجة العظمى من الإحسان في العبادة.فهذا أبو بكر ﵁ يبكي في صلاته كما ذكرت عائشة ﵂ (١).وهذا عمر الفاروق يُقتل وهو يُصلِّي، ثم أغمي عليه، وعندما أفاق قال: «هل صلَّى الناس؟»، فسأل: عن الصلاة قبل أن يسأل عمن قتله؟ (٢).وذاك سعد بن معاذ إذا صلى لا يحدث نفسه بغير ما هو فيه من صلاته (٣).وهذا التابعي الجليل عروة بن الزبير يأمر الأطباء بقطع رجله في الصلاة؛ لأنه لا يشعر بذلك؛ لتعلق قلبه بالله ومناجاته (٤).وهذا الإمام البخاري يلسعه الزنبور في سبعة عشر موضعًا من جسده تحت ثوبه ولم ينصرف من صلاته، ولم ينظر حتى سلَّم من صلاته (٥)، وغير ذلك كثير (٦).فمن نظر في خشوع السلف الصالح في صلاتهم جلب له ذلك الخشوع إن كان قلبه سليمًا.(١) انظر: صحيح البخاري، برقم ٧١٣، ٦٧٩، ومسلم، برقم ٤١٨، وتقدم تخريجه في المبحث الخامس عشر.(٢) انظر: كتاب الصلاة لابن القيم، ص٢٦ وتقدم تخريجه في المبحث الخامس عشر.(٣) انظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢٢/ ٦٠٥، وتقدم في المبحث الخامس عشر.(٤) انظر: البداية والنهاية لابن كثير، ٩/ ١٠٢ - ١٠٣، وتقدم في المبحث الخامس عشر.(٥) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ١٢/ ٤٤٢، ومقدمة فتح الباري لابن حجر، ص٤٨٠.(٦) وقد ذكرت نماذج كثيرة من خشوع السلف الصالح في المبحث الخامس عشر من هذا الكتاب، والله الموفق.1 / 264CopyShareAsk AI