وقال ابن عباس: «ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها» (١).
السبب الثالث والأربعون: معرفة خشوع النبي ﷺ في صلاته:
مما يُعين على الخشوع في الصلاة ويجلبه معرفة ما كان عليه النبي ﷺ من الخشوع في الصلاة؛ وقد كانت الصلاة قرّة عينه، فعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» (٢).
وقال النبي ﷺ لبلال: «قُمْ يَا بِلالُ فَأَرِحْنَا بِالصَّلاَةِ»، وفي لفظ: «يَا بِلاَلُ أَقِمِ الصَّلاةَ أَرِحْنَا بِهَا» (٣).
وقد كان النَّبيُّ ﷺ إذا قام في الصلاة طأطأ رأسه، ورمى ببصره نحو الأرض موضع السجود، وكان في التشهد لا يجاوز بصره إشارته، هكذا ذُكِرَ عنه ﷺ (٤) (٥).
السبب الرابع والأربعون: معرفة خشوع الصحابة والتابعين وأتباعهم ﵏:
المتأمل بتفكّرٍ في خشوع السلف الصالح في صلاتهم يزيده ذلك خشوعًا؛ لما يرى ويعلم من خشوعهم العظيم الذي يدل على إحسانهم في صلاتهم، وأنهم يعبدون الله كأنهم يرونه، وهذه هي