وقد كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال الحبشي، رضي الله عنه. فوصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما وصف: ((إن قلبه معلق بالعرش)) وأنه أحد السبعة الذين بهم تقوم الأرض)) بل ((هو خيرهم)). حدثنا بذلك داود بن عمار القيسي، عن عبد الحميد بن العزيز بن أبي داود، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم . أو لم يكن بلال في الأمة حين وزنوا؟ فكيف رجحهم أبو بكر، وبلال خير السبعة الذين بهم تقوم الأرض؟ إنما ذلك ليعلم أن الوزن هناك للأعمال لا بما في القلوب والصدور. والوسائل غدا عند الله تعالى بالقلوب، والسبق لها. ومما يدل على ما قلنا، حين شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر بمكائيل وعمر بجبرائيل؛ وشبه أبا بكر أيضا بإبراهيم، وعمر بنوح، صلوات عليهم أجمعين! وقال: ((لو كان بعدي نبي لكان عمر)) رضي الله عنه، فمنزلة عمر قريبة من منزلة أبي بكر: فكيف يجوز أن يرجحه أبو بكر وهو مع جميع الأمة؟
Page 92
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول ولي حق الله
الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
(السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا
فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن
ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن
قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل
(الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
(الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على
قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته،
وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن
(الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
(الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم
فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان
(الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
(الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو
(الفصل الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته
فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر
قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له
وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.-
(الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى
ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين