يصلونَ الْمغرب مَعَ الْغُرُوب فيتهيأ لذَلِك إبصار مواقع النبل، وَكَذَلِكَ كَانُوا يقدمُونَ الْعَصْر فِي أول وَقتهَا فيتهيأ مَا وَصفه فِي الحَدِيث الَّذِي يَلِيهِ.
٦٥٢ - / ٧٧٢ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم: أعْطى رَسُول الله ﷺ جمَاعَة - قد عدهم - مائَة مائَة من الْإِبِل، وَأعْطى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك، فَقَالَ:
(أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع)
(وَمَا كَانَ حصن وَلَا حَابِس ... يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع)
(وَمَا كنت دون امْرِئ مِنْهُمَا ... وَمن تخْفض الْيَوْم لَا يرفع)
[١٥] فَأَتمَّ لَهُ مائَة. [١٥] هَذَا الْعَطاء كَانَ يَوْم حنين، وَكَانَ السَّبي يَوْمئِذٍ سِتَّة آلَاف رَأس، وَالْإِبِل أَرْبَعَة وَعشْرين ألف بعير، وَالْغنم أَكثر من أَرْبَعِينَ ألف شَاة، وغنم أَرْبَعَة آلَاف أُوقِيَّة فضَّة، فَأعْطى رَسُول الله ﷺ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب مائَة من الْإِبِل، وَأَرْبَعين أُوقِيَّة، وَأعْطى ابْنه يزِيد مثله، وَابْنه مُعَاوِيَة مثله، وَحَكِيم بن حزَام مائَة من الْإِبِل، ثمَّ سَأَلَهُ فَأعْطَاهُ مائَة