تكلّف فِي الْجَواب يردة مَا سَيَأْتِي فِي مُسْند أَسمَاء بنت أبي بكر: أَنَّهَا كَانَت إِذا أتيت بِالْمَرْأَةِ قد حمت تَدْعُو لَهَا، أخذت المَاء فصبته بَينهَا وَبَين جيبها، وَقَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْمُرنَا أَن نبردها بِالْمَاءِ.
وَأخْبرنَا مُحَمَّد بن أبي طَاهِر الْبَزَّار قَالَ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن عمر الْبَرْمَكِي قَالَ: أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد بن ماسي قَالَ: أخبرنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل ابْن مُسلم الْمَكِّيّ عَن الْحسن عَن سَمُرَة بن جُنْدُب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الْحمى قِطْعَة من النَّار فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُم بِالْمَاءِ الْبَارِد " وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا حم دَعَا بقربة من مَاء فأفرغها على قرنه فاغتسل. [١٥] فَهَذَا على خلاف مَا قَالَه الْخطابِيّ وَابْن الْأَنْبَارِي. وَالصَّحَابَة أعرف بمقصود الرَّسُول فِي خطابه، وَإِنَّمَا الْوَجْه مَا أَخْبَرتك بِهِ من عادات الْعَرَب فِي بِلَادهمْ. وَقد قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي قَوْله: " فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ " قَالَ: هَذَا لأهل الْمَدِينَة، لَو كَانَ رجل بخراسان فِي الشتَاء كَانَ يصب عَلَيْهِ المَاء، فَهَذَا يصدق مَا ذهبت إِلَيْهِ.
٦٥١ - / ٧٧٠ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ النَّبِي ﷺ فَيَنْصَرِف أَحَدنَا وَإنَّهُ ليبصر مواقع نبله. مواقع النبل إِنَّمَا يكون فِي الْمَكَان المكشوف والصحراء، وَكَانُوا