(بَين أبي العَاصِي وَآل الْخطاب ...) [١٥] وَقَوله: " أحد يحبنا ونحبه " يُرِيد أَن أهل أحد - وهم الْأَنْصَار سكان الْمَدِينَة يحبوننا ونحبهم، فأضاف ذَلِك إِلَى الْجَبَل، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿واسأل الْقرْيَة﴾ [يُوسُف: ٨٢] [١٥] والدور: الْقَبَائِل، وَقد سبق بَيَانه.
٦٣٩ - / ٧٥٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه وَذريته، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم ". [١٥] الصَّلَاة من الله: الرَّحْمَة. [١٥] والأزواج جمع زوج، والفصيح من الْكَلَام أَن يُقَال لامْرَأَة الرجل زوج بِغَيْر هَاء، ويذلك جَاءَ الْقُرْآن. [١٥] والذرية فِيهَا قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنَّهَا " فعلية " من الذَّر، لِأَن الله أخرج الْخلق من صلب آدم كالذر. وَالثَّانِي: أَن أَصْلهَا ذرورة على وزن " فعلولة "، وَلَكِن لما كثر أبدل من الرَّاء الْأَخِيرَة يَاء فَصَارَت ذروية، ثمَّ أدغمت الْوَاو فِي الْيَاء فَصَارَ ذُرِّيَّة، ذكر الْوَجْهَيْنِ الزّجاج وَصوب الأول.