الْحسن الحاجي قَالَ: أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي بن أَحْمد الْوَاعِظ قَالَ: أَنبأَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَهْوَازِي قَالَ: حَدثنَا أَبُو أَحْمد العسكري قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن عبيد الله بن عمار قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد ابْن أبي سعد عَن الْعَبَّاس بن مَيْمُون قَالَ: صحف أَبُو مُوسَى الزَّمن فِي حَدِيث النَّبِي ﷺ: سخلة تَيْعر، قَالَ أَبُو مُوسَى: تنعر. [١٥] وَقد دلّ هَذَا الحَدِيث على أَن كل مَا ينْسب بِهِ إِلَى الْحَرَام حرَام، كالقرض الَّذِي يجر مَنْفَعَة، وَكَذَلِكَ من بَاعَ درهما ورغيفا بِدِرْهَمَيْنِ أَو دِينَار، أَو صنجة الْمِيزَان بِدِينَار، إِلَى غير ذَلِك مِمَّا قد جعل ذَرِيعَة إِلَى الْمَحْظُور.
٦٣٨ - / ٧٥٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ، فأتينا على حديفة لامْرَأَة، فَقَالَ رَسُول الله: " اخرصوها ". [١٥] الحديقة: الْبُسْتَان. والخرص: الحزر. وَالْمعْنَى: احزروا قدر مَا يحصل من ثَمَرهَا. والوسق: سِتُّونَ صَاعا. [١٥] وَأهْدى صَاحب أَيْلَة لرَسُول الله ﷺ بغلة. لما أهْدى إِلَى رَسُول الله ﷺ مَا يَعْلُو عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ أهْدى لَهُ رَسُول الله ﷺ بردا يَعْلُو عَلَيْهِ، ليَكُون الْعُلُوّ فِي الطَّرفَيْنِ لرَسُول الله ﷺ. وَقَوله: " هَذِه طابة " يُرِيد الْمَدِينَة. وَالْمعْنَى طيبَة، يُقَال: طيب وطاب، قَالَ الشَّاعِر يمدح عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁:
(مبارك الأعراق فِي الطاب الطاب ...)