611

Kashf al-lithām sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دار النوادر - سوريا

شيئًا، ألقى على فرجها خرقة. رواه أبو داود، وإسناده صحيح (١).
ولأنه وطءٌ منع منه للأذى، فاختص بمحله؛ كالدبر.
وليس في حديث عائشة ﵂ دليلٌ على المنع مما تحت الإزار، وإنما فيه أن النبي ﷺ كان يباشرها فيما دونه؛ فإنه ﷺ قد يترك بعض المباح تقدُّرًا؛ كتركه أكلَ الضَّبِّ (٢).
وأما حديث عبد الله بن سعد، وحديث عائشة ﵂ مرفوعًا عند الإمام أحمد في الرجل يباشر امرأته وهي حائض، قال: "له ما فوق الإزار"، فالدلالة بذلك بالمفهوم، والمنطوقُ مرجَّحٌ عليه.
وحديث عبد الله بن سعد: فيه حكيم بن حرام الأنصاري، ضعفه ابن حزم، ووثقه دُحَيم، والعجلي (٣).
وعلى معتمد المذهب: يُستحب سترُ الفرج عند المباشرة، ولا يجب ذلك.
وقال ابن حامد: يجب.
وقطع الأزجيُّ في "نهايته" بأنه إذا لم يأمن على نفسه مواقعةَ المحذور، أو خاف ذلك بالمباشرة لما بين السرة والركبة، حرم عليه ذلك.
وقيل: يمنع ذلك مطلقًا، وهو مذهب الثلاثة، والله أعلم (٤).
قالت عائشة ﵂: (وكان) ﷺ (يُخرج رأسه) الشريفَ

(١) رواه أبو داود (٢٧٢)، كتاب: الطهارة، باب: في الرجل يصيب منها ما دون الجماع، إلا أنَّ فيه: "ثوبًا" بدل "خرقة".
(٢) وانظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ٢٠٣).
(٣) انظر: "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٢٣١).
(٤) انظر: "الإنصاف" للمرداوي (١/ ٣٥٠ - ٣٥١).

1 / 517