471

الثالث عشر انه لو صد فأفسد جاز التحلل وعليه البدنة للافساد والدم للتحلل والقضاء وان نفى محرما حتى فات تحلل بعمرة الرابع عشر انه لو لم يندفع العدو الا بالقتال لم يجب وان ظن السلامة سواء كانوا كفارا أو مسلمين موالفين أو مخالفين والقول بوجوب المقاتلة مع الاطمينان بالسلامة حيث يكونون كفارا والجواز حيث يكونون من المؤمنين غير بعيد الخامس عشر انه لو طلب العدو مالا فإن لم يكونوا مأمونين لم يجب بذله وان كانوا مأمونين ولا بضر بدله المال بالحال قوى وجوبه السادس عشر لو صد المعتمر من أفعال مكة تحلل بالهدى وحكمه حكم الحاج المصدود السابع عشر انه لو طرء عليه الخوف على ما خلف من ماله وعياله أو أرحامه أو نفوس أو اعراض محترمة كان بحكم المصدود في وجه قوي الثامن عشر انه لو خاف على ما يضطر إلى صحبته من عبد أو خادم أو دابة أو محمل أو رفقة أو مأكول أو مشروب ونحو ذلك كان مصدودا ولو خاف من العدو ان يجبر على المحرمات أو ترك الواجبات كان كذلك التاسع عشر انه لو تعارض الصاد عن الحج والصاد عن الرد تبع الأقوى خطرا والأشد ضررا ولو تساويا بقى على ضده العشرون لو حصل الصد وقد بقى ما يظن وفائه بعد انصراف العدو انتظره والا كان له التحلل من حينه المقام الثاني في المحصور وفيه بحثان الأول في بيان معناه وهو المنوع عن دخول مكة في العمرة أو الموقفين في الحج على ما مر بسبب المرض ويلحق به الكسر والجرح والقرح والعرج الحادث والزمان المانعة عن البر بجميع أقسامه الثاني في احكامه وهي أمور الأول انما إذا تلبس بالاحرام وأحصر فإن كانت سائقا بعث ما ساقه وان لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه وبقى على احرامه إلى أن يبلغ الهدى محله وهو في الحج منى يوم النحر وفي العمرة مكة فإذا بلغ الهدى محله أو ثمنه قبل شراء الهدى أو بعد شرائه على اختلاف الوجهين ويبنى عليه ببلوغ الموعد الذي ثانيا عليه نص سواء كان في احرام أو عمرة وأحل من كل شئ سوى النساء ثم إن كان المحصور فيه من حج أو عمرة واجبا وجب قضائه في القابل وان لم يكن واجبا استحب له لكن يحرم عليه النساء الا ان يطوف لهن في القابل في حجته أو عمرته واجبا أو لا ويطاف عنه في مقام الندب أو الوجوب والعجز ولو بان عدم ذبح هديه لم يبطل تحلله وعليه الذبح في القابل الا في العمرة المفردة متى تيسر وليس على المحلل من عمرة التمتع طواف النساء ولا يحرمن عليه على الأقوى الثاني انه لو زال المرض قبل التحلل لحق بأصحابه في العمرة المفردة (مطلقا) وفي الحج ان لم يفت لزوال العدد فإن كان حاجا وادراك الموقفين على وجه يصح أو أحدهما على اختلاف الآراء صح حجه والا تحلل بعمره ولا يجزيه في الاحلال ذبح الهدى وقضى الحج في القابل مع الوجوب ولو علم الفوات أو فات بعد البعث وزال العدد قبل التقصير ففي وجوب دخول مكة المتحلل بغيره اشكال الثالث انه لو زال عذر المعتمر مفردة بعد تحلله قضى العمرة حينئذ واجبا مع الوجوب وندبا مع الندب ولا حاجة إلى انتظار الشهر الداخل الرابع انه لو حلل القارن للصد أو الاحصار لم يجب عليه في القضاء قران بل يبقى على حكمه السابق ولو كان ندبا لخير في الاتيان به و عدمه والأفضل في الواجب وغيره الاتيان بمثل ما خرج منه الخامس ان السايق إذا اشعر أو قلد بعيره عليه بعث ما أشعره أو قلده السادس يسقط لزوم الهدى في الصد والحصر مع الاشتراط ان لم يكن اشعر أو قلد السابع ان حكم الصد والاحصار انما يتمشى بعد التلبية دون ما كان قبلها أو في أثنائها الثامن انه إذا اجتمع الصد والحصر وسبق أحدهما الأخر قدم الحكم المتقدم وان تساويا قدم الحصر وقد يقال بتقديم الصدفي المقامين بالحصر كذلك التاسع ان المدار على حصول الخوف في باب الصد وعلى المظنة في باب المرض وحصلت من طبابة أو تجربة ويترتب عليه ما يعد عسرا عرفا العاشر انه لو صد فتحلل وبقى وقت للاحرام وصد وهكذا فكل احرام له تحلل الحادي عشر انه لو صد أو حصر فتحلل فظهر عدمهما أو ظن عدمهما أو كانا موجودين فالبناء على ظاهر الحال على اشكال الثاني عشر انه لو صد وخير بين الحج والعمرة اختار الحج ويحتمل التخيير بينهما في المفردة إما المتمتع بها فلا معنى لاختيارها على الحج أو العمرة المفردة الثالث عشر انه لو سئل الصد أو صنع ببدنه ما يمرضه عصى وجرى حكمهما عليه الرابع عشر انه لو صد ومعه من أحرم به صنع معه ما صنع مع نفسه ولو كان عبد أحرم باختيار مولاه لزم مولاه ذلك في وجه الخامس عشر انه روى هارون بن خارجه ان أبا مراد بعث ببدنة وامر الذي بعثها معه ان يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا فقلت له ان أبا مراد فعل كذا وكذا وانه لا يستطيع ان يدع الثياب لمكان أبى جعفر فقال مرء فليلبس الثياب وينحره بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب وليس في الخبر تعرض لبيان مكان الاشعار والتقليد ولا لمكان الذبح ولعل الذي ينصرف إليه الاطلاق في محل الاشعار والتقليد ما يمره عليه الا من المواقيت في موضع الذبح منى وفيه إشارة إلى منع جميع محرمات الاحرام ولزوم كفاراتها كما ذهب إليه البعض ويظهر منه الوجوب ولو قلنا به فلا محيص عن الندب والحلي أنكر الحكم من أصله الباب الرابع في العمرة وهي زيارة البيت على الوجه الآتي وفيها الأول في حكمها وهي واجبه على نحو وجوب الحج بشرايطه وبتقسيمه إلى أقسامه ما يجب بأصل الاسلام أو بالنذر وأخويه أو بالنيابة وبالافساد وبواجبها ومندوبها والعمرة الاسلامية والمترتبة على الافساد فوريتان ولو استطاع بها دون الحج أو بالعكس لزمه ما استطاع له ولو تعارضا قدم الحج وفي تعارض موجباتها يجرى نحو ما جرى في تعارض موجبات الحج ولا يجوز الاتيان بالعمرة للمستطيع الا بعد الياس من الحج الثاني في تقسيمها وهي قسمان عمرة متمتع بها وهي فرض الثاني مع تمكنه من الحج ومع عدم التمكن منه ينقلب تكليفه إلى العمرة المفردة وعمرة مفردة وهي فرض أهل مكة وحاضريها لا يجوز لهم عبرها الا في غير عمرة الاسلام يؤتى بها بعد انقضاء الحج وان شاء بعد انقضاء أيام التشريق بلا فصل أو في استقبال الحرم الثالث انه يجوز نقل العمرة المفردة في أشهر الحج إلى العمرة المتمتع بها ولا يجوز في غير أشهر الحج ولا نقل المتمتع بها إلى المفردة الا مع الضرورة ولو كانت العمرة

Page 471