Kashf al-ghiṭāʾ
كشف الغطاء
Publisher
انتشارات مهدوي
Edition
الأولى
Publisher Location
أصفهان
لا يغير الحكم وإذا خرج في عمل عازم على تكرره الحق بمن تكرر منه على اشكال ولا يلحق بهم من تكرر سفره إلى المواضع البعيدة ثانيها من سبق له الاحرام قبل مضي شهر عددي ثلثين يوما ولا اعتبار بحساب الليالي من ابتداء احرامه لا احلاله على الأقوى فيعتبر من حين التلبية وقد يقال باعتبار زمان النية ولو تجرد الحج أو العمرة عن الاحرام مع النسيان حتى دخل في العمل اجرى عليه حكم الاحرام وكذا الكلام في تمشية الحكم إلى احرام الحج والعمرة الفاسدين ولو شك أو ظن من غير طريق شرعي بانقضاء المدة حكم بالعدم ويجرى الحكم في احرام المميز على الأقوى فلو بلغ قبل الدخول بعد الاحرام اجتزى به ويقوى الاكتفاء باحرام الولي عن المجنون فلو عقل قبل الدخول اجتزى باحرام الولي وهل الحكم على طريق العزيمة أو العزيمة أو الرخصة وجهان أقويهما الثاني ثم الحكم يقتضى تخصيصا بحكم الفصل بين العمرتين لو قلنا بوجوبه ولحكم وجوب الاحرام من مكة في حج التمتع الا ان يقال بأنه يحرم بعمرة مفردة وبعد الاحلال ينوي الحج وفيه منافاة لارتباط عمرة التمتع بالحج ثالثها من دخل بقتال مباح في زعمه أو في الحقيقة فلو انكشف له عدم الإباحة بعد الدخول دخل في غير المحرم وفي أصل الحكم ثم في تعميمه لغير النبي صلى الله عليه وآله ولغير قتال الكفار من قتال دفاع ونحوه اشكال والحاق العبيد الواجب عليهم خدمة مواليهم والبريد بعيد المطلب الثاني انه لا يجوز لمحرم انشاء احرام اخر بنسك اخر أو بمثله قبل اكمال الأول ويجب اكمال ما أحرم له من حج أو عمرة واجبا أو مندوبا الا ما سيجيئ في باب التقصير وفي العدول وفي مثل حدوث الحيض بعد الأربعة أشواط وفي الصد والحصر وفي وجوب الاتيان بالحج بعد الاتيان بعمرته مع ندبه وقصد التمتع بها إليه وعدمه وجهان أقويهما الثاني الثالث انه يجوز لمن نوى الافراد قيل وكذا القارن ولو لم يكن متعينا عليه بعد دخول مكة القران والسعي والتقصير وجعلها عمرة التمتع بشرط ان لا يلبى مرة أو أكثر بعد الطواف أو السعي قبل التقصير فان لبى ناويا للمتعة أو ناويا لخلافها أو ذاهلا عن النية عاد إلى افراده وبطلت متعته ولا عبرة بالتلبية عن سهو أو غلط ونحوهما ولا بما جيئ بها بوضع محرم لاشتمالها على الغناء أو لمنع مفترض الطاعة عنها وبمجرد تغير القصد غير مقيد انما المدار على التلبية الرابع انه مما يرفع وجوب الاتمام اشتراط على الله بعد الحبس من المحصور بمرض أو جرح أو كسر وشبهها من عوارض البدن فان الشرط حيث يقيد بالعذر يرفع وجوب اتمام المندوب والواجب في تلك السنة من حج أو عمرة ويرفع استدامة الاحرام ويحلل المحرمات من النساء وغيرها ويرجع إلى أهله حلالا ويجزيه الهدى في محله ثم إن كانت ذمته مشغولة عاد البعيد في السنة الثانية وان لم يكن اشترط ارسل بهديه ولا يحلق حتى يبلغ الهدى محله ويبقى على احرامه من النساء حتى يأتي بحج أو عمرة ويحل منهما الا في عمرة التمتع فإنه لا يلزم فيها طواف النساء ولو استقل كل من الصد والحصر بالسببية جاء حكم الحصر وإن كان كل منهما جزء علة احتمل ذلك وعكسه والظاهر أن التحلل رخصة لا عزيمة واما المصدود فلما كان تحلله بذبح الهدى في محل الصد فلا يبعد ان ثمرة الاشتراط سقوط الهدى وقد يقال بأنه مجرد تعبد وقيل ثمرته سقوط الهدى وقيل سقوط القضاء ويكتفى بهدى السياق عن غيره وسيجيئ الكلام فيه الخامس انه لا منافاة بين الحيض والنفاس والجنابة وساير الاحداث كبار أو صغار أو بين الاحرام وكذا غسل كل حدث لا ينافي وجوب الحدث الأخر سوى غسل الجنابة وكذا جميع أغسال السنن لا منافاة بينها وبين الاحداث ويقوى ذلك في الوضوءات الغير الرافعة السادس انه لا يجوز الجمع بين احرامين لنسكين متماثلين أو متغايرين بالأصالة والنيابة والتلفيق الا من الولي إذا أحرم بالصبي فبقصد نفسه والمولي عليه معا فيما يظهر من الاخبار فلو أحرم (بحج وعمرة معا أو صح) بحج واجب عن نفسه وغيره أو عمرة كذلك أو عن متعدد من المنوب عنه بطل وفي المستحب لا يضر الاشتراك السابع ان العزم على فعل المحرمات في حال عقد الاحرام ينافيه ويحتمل عدم المنافاة واما علمه بالاجبار فيها أو وقوعها بأجمعها مع النسيان فلا منافاة فيه الثامن في أن ترك لبس الثوبين أو لبس ما لا يسوغ للمحرم لا يفسد و انما هو واجب خارجي فلو أحرم عريانا أو لابسا ما لا يجوز لبسه عمدا فلا يخل باحرامه التاسع في أنه إذا نوى نسكا واجبا وأحرم ندبا وبعد ان دخل في الافعال أو أتمها ذكر انه مطلوب بواجب في ذلك العام ففي تنزيله منزلة من ترك الاحرام فيصح نسكه ويكون كالتارك أو يصح احرامه وربما تظهر الثمرة في النذر وشبهها وجهان ولعل الأقوى هو الأول العاشر في أنه إذا عقد الواحد من التلبية أو الاشعار والتقليد كان الثاني سنة الحادي عشر في أنه يكره دخول الحمام وذلك الحسد وجمعها (وجمعهما) أشد كراهة الثاني عشر يكره الاجبار للمحرم كما يكره في المسجد الحرام الفصل الخامس في مواقيت الاحرام وهي جمع ميقات من الوقت وهو مقدار من الزمان والمراد هنا على وجه النقل أو المجاز واحتمال الاشتراك تقدمها غير بعيد أماكن مخصوصة موظفة لاحرام الحج والعمرة لا يجوز الاحرام للمختار في حج أو عمرة إذا مر بها الا منها وهي ستة العقيق ومسجد الشجرة الجحفة ويلملم وقرن المنازل ومكه واحتسبها بعضهم عشرة بإضافة منزل من منزله أقرب إلى مكة من الخمسة المذكورة ومحاذاة الميقات لمن لم يمر به وحاذاه وادنى الحل وفخ الاحرام الصبيان وإذا بنى على ذلك أمكن احتساب موضع الاحرام مكان لمن تعذر عليه الرجوع إلى الميقات ومحل النذر وضيق عمرة وجب فيكون اثنى عشر فينحصر البحث في مقامين الأول في أقسامها وهي ثلثة عشر قسما الأول العقيق كما مر ويسمى به عدة مواضع وضع لكل موضع أحدها ماء السيل ولخمسة مواضع كل واحد في مكان من خمسة أماكن المدينة وتهامه والطائف ونجد واليمامة وستة مواضع اخر والمعنى هنا موضع تهامة ويدخل فيه أربعة مواضع أحدها بريد البعث ولعله سمى بذلك لأنه موضع بعث الجيش
Page 446