Kashf al-ghiṭāʾ
كشف الغطاء
Publisher
انتشارات مهدوي
Edition
الأولى
Publisher Location
أصفهان
لوجه الله فقد بان انه لا تجب النية من أصلها ولا تلزم قيودها ولا يفسد تركها عمدا ولا سهوا ويغنى استدامة نية الاحرام عنها فإن لم يستدم نية الاحرام وجبت نيتها ولو نوى ما زاد على الأربع على وجه الجزئية أو ما نقص عنها على وجه التمامية أو ادخلها في غير النوع الذي وظفت له على وجه العمد بطلت من أصلها وإذا كان ذلك مع السهو صحت والغى الزيادة وأتم النقيصة وعدل إلى النوع المراد ولو قصد ادخال الزائد في الأجزاء بعد الفراغ شرع ولم يفسد الماضي ولو ترك نية الاحرام ونحوه من الأجزاء المنفصلة ولو لم يكن مستديما لنية المجموع بطل ولو استدام احتملت صحته ثانيها انها في حج التمتع والافراد والعمرتين بمنزله تكبيرة الاحرام في الصلاة غير أن التكبير يعتبر فيه المقارنة دونها فلا ينعقد الاحرام بمحرمات الاحرام من جماع وصيد وطيب ونحوها ويتخير القارن في عقد احرامه بها أو بالاشعار المختص بالبدن أو التقليد المشترك بينها وبين غيرها فإنهما قائمان مقام التلبية ولو جئ بأحد القسمين ثم بها أو بالعكس كما أن الأخير سنة ولبس الثوبين مجردا عنها لا يقتضى احراما ولا تحريما ولو اتى بأحدهما ثم بالآخر على قصد السنة ثم بان فساد الأول فالأقوى الصحة ثالثها انه يستحب بعد الاتيان بها أحد أمرين إما الاشعار للبدن بشق الجانب الأيمن من سنامها ولطخ ذلك الجانب بذلك الدم قاصدا للاشعار بأنه هدى وإذا تكثرت البدن أو زادت على الواحدة دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا والظاهر أن ذلك تخفيف ورخصة ولا بد من استغراقها بالاشعار وهو ان يشق جلدها أو يطعنها حتى يخرج الدم ويظهر من الاخبار الاختصاص بالسنام واما التقليد وهو مشترك بين البدن وغيرها ويتحقق بتعليق نعل قد صلى المقلد فيه ويستحب ان يكون خلقا وأن يكون معقولة والأحوط الاقتصار عليه وإن كان القول باجزاء الخيط والسير ونحوهما لا سيما إذا صلى فيها قويا؟
منها باقي ملابس القدم مع الصلاة فيها ولا فرق في الصلاة بين الفرض والندب ولا بين اليومية تماما أو قصرا وغيرها ولا بين التحملية وغيرها والظاهر عدم جريان الحكم في صلاة الجنازة وفي الاحتياطية يقوى الجواز ولو صلى بعض الصلاة لم يجز والفاسد من الصلاة لا عبرة به والظاهر اعتبار استمرار التقليد وعدم لزوم استمرار اثر الاشعار فلو غسل الدم وعوافي الجرح ولم يحتج إلى اشعار ويستحب الجمع بينهما وإذا جمع فله حل القلادة في الأثناء على اشكال والأقوى اشتراط المباشرة الا مع العجز وتعتبر النية فيهما والأحوط تعيين العمل الذي أحرم له ويستحب القيام في الجانب الأيسر للاشعار وان يشعر باركه وان يستقبل بها القبلة ثم تناخ ودخول المسجد وصلاة ركعتين ثم الخروج إليها واشعارها وقول بسم الله اللهم منك ولك اللهم تقبل منى ولو كان المشعر والمقلد مغصوبين أو التا الاشعار والتقليد مغصوبين بطلا ولا يبعد ذلك في غصب الملك؟؟
ولو لم يعلم بالعصبية قوى الجواز ولو علم في الأثناء بعصبية المشعر أو المقلد أو النعل استبدل به غيره ولا يبعد القول برجوع الحج إلى الافراد وفي المقام أبحاث كثيرة تجيئ انشاء الله تعالى في مسائل الهدى الفصل الثالث في لبس ما يلزم المحرم وفيه مباحث الأول في حكمه يجب اللبس على المحرم بجميع أقسامه فلا يجوز ان يحرم عريانا والمدار على تحقق اسم اللبس عرفا فلا يتحقق بالتعصيب ولا بمجرد الطرح ولا مع التجافي كثيرا وفي الملصوق وما وضع على نحو الكيس اشكال وليس بشرط في صحة الاحرام بل هو واجب خارجي ويجوز تقدمه على التلبية وتأخره ولا تجب المباشرة فيه بل يكفي فيه مباشرة الغير والمدار على كونه لابسا على نحو اللباس فلو سقط لباسه في بعض الأوقات أو نزعه بسبب لم يخل به ويلزم تداركه من دون فصل طويل ولو كان لابسا سابقا اكتفى به ولا حاجة إلى نزعه ثم لبسه الثاني في عدد الملبوس لا حد له في جانب الزيادة ولا يجوز الاقتصار على ثوب واحد مع الاختبار ولو بدله مرة أو مرات بحيث لا يخرج عن اسم اللابس فلا باس وإن كان الأفضل ان يطوف بما أحرم به ولو كان الثوب محشوا أو كانت ثياب متعددة خيط بعضها إلى بعض فتكاثفت كانت بحكم الواحد ولو لبس ثوبا واحدا طويلا فاتزر ببعضه أو ارتدى بالباقي لم يجتزئ به في وجه قوي الثالث في شروطه يشترط ان لا يكون مذهبا للرجال والخناثى ولا حريرا خالصا لهم وفي الحرير للنساء اشكال والأقوى الجواز وان لا يكون مغصوبا ولا متنجسا بغير المعفو عنه ولا من جلود الميتة ولا من اشعارا وأوبار أو جلود ما لا يؤكل لحمه و لا مما اتصل به شئ من فضلاته أو دخل فيها شئ من اجزائه سوى الخز جلد أو صوفا ومدار تحقيقه على العرف وفي الجلود كلها اشكال ولا مما لا يستر البدن به وحده ولا من غير معتاد اللبس كالمصنوع من الحشيش والليف وباقي النباتات والظاهر أنه لا باس به إذا صنع بصورة اللباس كما نقل عن بعض صلحاء الناس وان لا يكون من المخيط الا مع التعذر فيسوغ له إلقائهما عليه منكوسا وقلب ظاهرهما إلى باطنهما وسيجيئ تمام الكلام فيه ويكفى استدامة اللبس عن ابتدائه ويجوز تقدمه على التلبية وتأخره ولا يتم الاحرام باللبس قبل التلبية فله استباحة المحرمات بعده وقبلها ومن شروطه النية ويجزى استدامة نية الاحرام عن نيته ومع عدم الاستدامة لا بد منها ولا حاجة فيها بعد قصد القربة إلى شئ و الأحوط فيها ان ينوى اللبس للاحرام بنوع خاص من أقسام الحج أو من قسمي العمرة الرابع في كيفيته يكفي على الأقوى ما بتحقق به مسمى اللبس عرفا مما يدخل في اسم الميزر والرداء عرفا وقيل يعتبر في الازار ستر ما بين السرة والركبة وفي الرداء ستر المنكبين ولها آداب منها ان يأتزر بأحدهما كيف شاء ويتوشح بالآخر بان يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على عاتقه الأيسر كالتوشح بالسيف ويرتدى به فيلقيه على عاتقيه جميعا ويسترهما به ولا يتعين شئ من الهيئتين بل يجوز التوشح به بالعكس بادخال طرفه تحت الإبط الأيسر والقائه على الأيمن والظاهر أن التوشح بشملها معا ومنها ان لا يعقد الازار على رقبته ولكن يثنيه على عاتقه ومنها ان يشد الازار بشئ سواه من مكة أو غيرها وفي مكاتبة صاحب
Page 444