Kashf al-ghiṭāʾ
كشف الغطاء
Publisher
انتشارات مهدوي
Edition
الأولى
Publisher Location
أصفهان
ولا يحتسب قيمتها من الاستطاعة على اشكال ويباع ما زاد على العدد المحتاج إليه وكذا ما زادت قيمته عن مقدار الحاجة فإنه يباع ويشترى عوضه بأقل من قيمته ويقرب الحاق فرس الركوب وما يتبعها والسرية وآلات الدار المنفصلة وبيت الدابة مع حاجتها إليه ونفقتها وجل يحفظها عن البرد والحر وبيت الرحى ومن الفاضل عن مؤنة يدعها لعياله الواجبي النفقة شرعا أو عرفا حتى يرجع إليهم وما يرجع إليهم من حجه من عمل أو رأس مال يكتسب به ويقتضي المعنى سنين ولا يسقطن رأس مال التجارة ولا ما يسمينه من عقارات أو أراضي وبساتين وأشجار مع زيادتها على ما ذكروه بخلاف ماله من فروض يطمئن بحصولها فإنه يجب عليه الاقتراض عليها دون ما امتنع اخذها شرعا للافلاس مثلا أو لمانع اخر والظاهر دخول منافع الوقف الخاص ونمائه وان تعددت السنون واحتمل موته ورجوعه إلى غيره على اشكال ولو كان ملكه الكثير رهنا على شئ يسير واطمئن بالقدرة على فكه حكم باستطاعته ولو وهب مالا أو تحصل مبيعا يشتريه ويفضل فيه أو عوض عليه ان يكون أجيرا في طريق الحج أو بذلت امرأته لرجل أو رجل لامرأته على الزوجية دواما أو متعة عقدا أو مجردا أو مع الدخول لم يجب القبول وبعد تحقق القبول في الهبة أو البيع أو الإجارة الا يتحقق الاستطاعة ولو بذل له على الحج عدلا كان أو لا زاد أو راحله عينا أو قيمة أو وهب له بخصوصه أو بالعموم في وجه من واحد أو أكثر دفعة أو تدريجا من دون ضم عبادة من زيارة ونحوها ولو تمكن من اخذ ما يكفيه من تمكن وقف عام أو مباح كذلك لم يستطع ولا يمنع الدين من استطاعة البذل وعلى خصوص الحج وعم البذل ذهابه وإيابه زاده وثيابه وراحلته ومؤنة عياله إلى الرجوع إليهم ويحصل له اعتماد على الباذل وجب عليه وإن كان البقاء على البذل غير لازم للباذل ويجوز له الرجوع فيه الا مع التزامه بنذر وشبهه ولا حاجة فيه إلى الزامه بنذر أو شبهه ولو بذل له بعض وعنده زائد على المستثنى (يجب) عليه ولا يتوقف الوجوب على القبول ولو بذل له بشرط خدمة أو عمل لم يجب ولو كان بصيغة ملتزمة وجب ولو ترتب نقص عظيم على القبول لم يجب والقول بالفرق بين العبادات وغيرها وبينها وبين مقدماتها وبين واجباتها ومندوباتها في اعتقاد النقص لم يكن بعيدا ولو مات الباذل أو جن أو حجر عليه فسد البذل ويجب تخصيص المبذول بطريق الحج حتى قيمته فلا يجوز صرفه فيما يخرج عن الطريق الا ما قضى العرف بدخوله ولا يشترط غنى الباذل وانما يشترط ان لا يكون ممنوعا من التصرف وفي اعتبار تحقق الاستطاعة بدخول السنة بعد انقضاء أيام الحج من السنة الماضية فيجب الحفظ إلى وقت ذهاب القافلة أو بحصولها ولو من قبل بسنين فإن لم يتمكن في السنين الماضية اخر ما عنده إلى زمان المسكنة أو يوقف مسير القافلة وهذا البحث انما يجرى فيمن يقطع طريقه إلى مكة بأقل من سنة واما غيره فيعتبر فيها منه حصولها في وقت يسع الوصول وقد يكتفى فيه بمجرد الحصول ولو تعلق حصول الاستطاعة أو البذل على سلوك طريق مخصوص تعين ثم الاستطاعة شرط وجودي فلو ذهب المال أو عدل الباذل قبل الرجوع إلى الوطن ولم يكن عنده تتمة لم يكن مستطيعا ولو أتلف ماله أو مال الباذل أو رده على صاحبه وتسكع لزمه الحج وأجزء عن حجة الاسلام ولو أتلف ماله أو حصل الورود بعد الوقوف بالمشعر احتمل الأجزاء في وجه ضعيف ولو خرج إلى الحج بقصد الندب راكبا أو ماشيا فقل مصرفه لمرض قلل اكله أو رجاء أو عدم الاحتياج إلى بذل لدفع خوف ونحو ذلك قبل الدخول في الحج كان بحكم المستطيع وإذا كان بعد التمام أو الدخول لم يكن ولو خاف على أهله أو ماله المعتبر وان لم يكن في تلفه عليه ضد من التلف أو من جحود الغارمين أو من تعدى الظالمين إذا سافر ولا يندفع بالتوكيل جاز له التخلف وصداق النكاح يدخل في الاستطاعة الا مع لزوم الضرر ولا يجب عليه الطلاق قبل الدخول ليستطيع بالنصف ولا قبول بذل الزوجة عليه وإن كان كارها لها ولا الصلح على اسقاط الرجعة ولا الفسخ في مقام الخيار ولا الرجوع بالهبة بخلاف الإباحة ولا يجب على الولد البذل لوالده ولا النيابة إذا كان مغصوبا وان تعذر غيره ولا ينفع الفرار بهبة المال أو اتلافه أو بيعه مؤجلا عند سير الرفد ولو حج المستطيع متسكعا أو بمال غيره مأذونا فيه أو مغصوبا صح أولو سبقت الاستطاعة في الأعوام الماضية فسعى إلى الحج مع الخوف عصى وصح حجه ولو طاف أو صلى أو سعى أو وقف أو رمى الجمار على مغصوب من الغصب ومعه من لباس أو غيره أو لبس ثوبا للاحرام أو اشترى بعين مغصوبة بطل ما علم ولو جمع من الحرام قناطير من الذهب أو بذل له ذلك لم يستطع الا إذا كان عند من الحلال ما تقوم به الاستطاعة ولو حصلت له الاستطاعة وهو مسافر فإن كانت ثابتة لو كان في وطنه فهو مستطيع وان ضاق الوقت عن قطع مسافة ما بين الوطن وموضع اعمال الحج وإذا اختصت بمحلة دون منزله نوى ذلك ولو تعددت الطريق برا أو بحرا واختصت الاستطاعة بواحد لزم حكمها ولو استطاع فحج وترك عملا يجب الرجوع إليه وليس عنده مؤنه الرجوع بقى على حكم الاستطاعة و لو أفتده المواشي ووجد ما يمضى عنها من المشاة وتعارف ذلك كما هي عادة أهل الهند حصلت الاستطاعة في وجه قوي والسفينة بحكم الراحلة ولو توقف على عمل سفينة عملها ولو كان له عبيد لا يمكنه بيعهم أو خذم عليهم حمله لم يكن مستطيعا والتمكن بالقدرة الإلهية بتسخير بعض الوحوش مثلا ليس من الاستطاعة والاستطاعة الشرعية مخصوصة بالحجة الاسلامية ولا يعتبر في غيرها من أقسام الحج الواجب سوى الاستطاعة العرفية ولا يستطيع والد بمال ولده ولا العكس فضلا عن باقي الأنساب والأسباب ولا يجب على واحد منهم
Page 432