Mudawwanat aḥkām al-waqf al-fiqhiyya
مدونة أحكام الوقف الفقهية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
الوجه الثاني: قالوا: إن الناظر المشروط ولايته ولاية خاصة، والقاضي ولايته ولاية عامة، فولاية المتولي على الوقف أولى من ولاية القاضي؛ أخذًا من القاعدة المشهورة: "الولاية الخاصَّة أقوى من الولاية العامَّة"، ومما تفرَّع على هذه القاعدة: إن القاضي لا يملك التصرُّف في الوقف مع وجود متولٍّ عليه، ولو من قِبله (^١).
مسائل في: استخلاف الناظر عند موته وفقده:
- إذا عيَّن الواقف ناظرًا على وقفه، ثم مات هذا الناظر، ولم يكن قد أوصى لأحد بعده؛ فلا يخرج الأمر غالبًا عن أربعة أحوال:
الحال الأول: أن يكون الواقف حيًّا عند موت الناظر، وقد شرط ولاية النصب لنفسه حال الوقف:
فإذا كان الواقف حيًّا عند موت الناظر، وقد شرط ولاية النصب لنفسه حال الوقف؛ فالأمر فيه إلى الواقف، يقيم فيه من أحبَّ، وهذا هو قول الفقهاء من الحنفية (^٢)، والمالكية (^٣)، والشافعية (^٤)، والحنابلة (^٥)، وكذا الإمامية (^٦).
(^١) انظر: رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٣٨٣، ومجلة الأحكام العدلية، مجموعة من المؤلفين، تحقيق: نجيب هواويني، كارخانه تجارت كتب، آرام باغ، كراتشي، ١/ ٢٣، والمنثور في القواعد، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، تحقيق: د. تيسير فائق أحمد محمود، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت، طـ ٢، ١٤٠٥ هـ، ٣/ ٣٤٥، والأشباه والنظائر، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ١/ ١٥٤، وشرح القواعد الفقهية، أحمد بن الشيخ محمد الزرقا، صححه وعلق عليه: مصطفى أحمد الزرقا، دار القلم دمشق، ط ٢، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، ١٤١.
(^٢) انظر: المبسوط، السرخسي، ١٢/ ٤٤، ولسان الحكام في معرفة الأحكام، إبراهيم بن محمد المعروف بابن الشحنة الحلبي، منشورات البابي الحلبي، القاهرة، ط ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م، ١/ ٢٩٩.
(^٣) انظر: حاشية الدسوقي، ٤/ ٨٨، ومواهب الجليل، الحطاب ٦/ ٣٧.
(^٤) انظر: مغني المحتاج، الشربيني، ٢/ ٣٩٤، والسراج الوهاج، محمد الزهري الغمراوي، ١/ ٣٠٧.
(^٥) انظر: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، مصطفى بن سعد بن عبده الرحيباني السيوطي الحنبلي، المكتب الإسلامي، دمشق، ١٩٦١ م، ٤/ ٣٣١، ومنتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات، ابن النجار محمد بن محمد الفتوحي، ٢/ ٤١٤.
(^٦) انظر: فقه الإمام جعفر الصادق، محمد جواد مغنية، ٥/ ٧٤.
2 / 343