Mudawwanat aḥkām al-waqf al-fiqhiyya
مدونة أحكام الوقف الفقهية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
القول الثاني: لفظ إخوتي يشمل الذكور فقط: وهو ظاهر الرواية الثانية عن الشافعية إذ جاء عنهم: لو قال الواقف: "وقفت على إخوتي"، فهو للذكور، ولا يدخل الإناث، ولو قال: "وأخواتي" بعكسه؛ فإن جمعهما دخل الخنثى" (^١).
القول الثالث: شمول لفظ الإخوة لجميع أصناف "الإخوة" مطلقًا:
فإن قال الواقف: وقفت على إخوتي: جاء في الرواية المنقولة عن بعض المالكية كابن شعبان وابن عرفة (^٢)، وظاهر الرواية عن الإباضية (^٣)، والزيدية (^٤) أن لفظه ينصرف بعمومه لجميع إخوته فيشمل الأشقاء ولأب والأم؛ ذكورهم وإناثَهم إلا أن يخصص جنس دون آخر، فقال صاحب الجواهر مؤيدًا مقتضى اللفظ: دخل الذكور والإناث من أي جهة كانوا؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (^٥).
وهو ظاهر الرواية عن الشافعية (^٦) ما لم يقيده الواقف بترتيب؛ كقوله: على إخوتي الأقرب فالأقرب، فيكون الشقيق أولًا ثم لأب ثم لأم، ولا يستحق الثاني والثالث إلا بانعدام الأول وهكذا.
القول الرابع: عدم شمول لفظ "الإخوة" الإخوة لأم:
وهو قول: ابن رشد من المالكية (^٧)، وظاهر المنقول عن الإمامية (^٨) شمول لفظ الإخوة للذكر والأنثى القريب والبعيد إلا أن يخصص الواقف صنفا دون آخر.
(^١) حاشيتا قليوبي وعميرة، أحمد سلامة القليوبي وأحمد البرلسي عميرة، دار الفكر - بيروت، ط، ١٤١٥ هـ/١٩٩٥ م، ٣/ ١٠٦.
(^٢) انظر: أحكام الوقف، يحيى الحطاب، ١٤٣ - ١٤٥.
(^٣) انظر مسألة الوصية للإخوة فيقاس عليها غيرها، شرح النيل، اطفيش، ١٢/ ٤٠١ - ٤٠٢.
(^٤) انظر: الاستعمال الاصطلاحي للفظ في كتاب المواريث، تتمة الروض النضير، الصنعاني، ٤/ ٣١ و٤/ ٣٩.
(^٥) جامع الأمهات ابن الحاجب، ٤٥١، والذخيرة، القرافي، ٦/ ٣٥٨.
(^٦) انظر: فتاوي السبكي، السبكي، ٢/ ١٥.
(^٧) انظر: يحيى الحطاب، أحكام الوقف، ١٤١.
(^٨) انظر: تحرير الأحكام، الحلي، ٣/ ٣٠٩.
2 / 254