538

Mudawwanat aḥkām al-waqf al-fiqhiyya

مدونة أحكام الوقف الفقهية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

الصورة الثانية: إذا لم يحدد الواقف بينهم قسمة معينة:
وفيها قولان وردا لدى المذهب الشافعي والحنبلي على النحو الآتي:
القول الأول: أنه يقسم بينهم بالتساوي: وإليه ذهب الشافعية في المذهب (ومثاله: أنه لو جمع بين سبيل الله تعالى، وسبيل الثواب، وسبيل الخير: صرف الثلث إلى الغزاة، والثلث إلى أقاربه، والثلث إلى الفقراء والمساكين والغارمين وابن السبيل وفي الرقاب (^١»، والحنابلة في المذهب (ومثاله (^٢): أنه لو أطلق الْوَقْف فقال: وقفت داري هذه على أولادي وعلى المساكين، فهي بينهما نصفين؛ لأن إطلاق الإضافة إليهما تقتضي التسوية بين الجهتين، ولا تتحقق التسوية إلا بالتنصيف. وإن قال: وقفتها على زيد وعمر والمساكين، فهي بينهم أثلاثًا (^٣).
القول الثاني: أنه يرجع في ذلك إلى العرف والعادة: وهذا رأي عند الحنابلة (^٤).

(^١) انظر: روضة الطالبين وعمدة المفتين، الإمام النووي، ٥/ ٣٢١.
(^٢) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، ٧/ ٧٨ - ٧٩، وكشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، ١٠/ ٤١.
(^٣) انظر: المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، ٥/ ٣٧٥.
(^٤) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، ٧/ ٧٨.

2 / 99