530

Mudawwanat aḥkām al-waqf al-fiqhiyya

مدونة أحكام الوقف الفقهية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

المسألة الرابعة: الاشتراك في الوقف على أقرب الناس
ورد لدى المذهبان: الحنفي، والإمامي في هذه المسألة القول بأن أقرب الناس هم الأقرب للواقف رحمًا، ويشتركون في الوقف. وتفصيل ذلك ورد على النحو الآتي:
أولا: المذهب الحنفي:
إذَا وَقَفَ عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ مَنْ قَرَابَتِهِ وَمَنْ بَعْدَهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَكَانَ لَهُ أَوْلَاد فَمَات أَحَدُهُمْ كَانَت حِصَّتُهُ لِلْمَسَاكِين، وَإِنْ كَانَ لَهُ ابنٌ وَابْنة وَأَبَوَانِ فَالْغَلَّةُ لِلابْن وَالابْنَة، وَإِذَا مَاتَ الابْنُ وَالابْنَةُ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِلْمَسَاكِينِ وَلَا تَكُونُ لِلْأَبَوَيْن، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ لَا غَيْرُ كَانَتْ الْغَلَّةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا كَانَ لِلْحَيِّ النِّصْف وَالنِّصْف الآخَر لِلْمَسَاكِين، وَإِنْ كَانَ لِلْوَاقِفِ أُمٌّ وَإِخْوَةٌ كَانَتْ الْغَلَّةُ للأم دُونَ الْإِخْوَةِ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ جَدٌّ وَأُمٍّ أَوْ أَبٍ فَهُمَا أَقْرَبُ مِنْ الْجَدِّ وَمَن الْإِخْوَة أيضًا، وَإِنْ كَانَ لَهُ جَدٌّ أَبُو الْأَبِ وَأَخُوه فَالْغَلَّة لِلْجَدّ (في قَوْلِ مَنْ يَرَى الْجَدَّ مَقَامَ الْأَبِ، وَفِي الْقَوْلِ الآخَر لِلْإِخْوَة دُون الجد)، فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَانٌ أَحَدُهُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْأَخُ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ؛ فَالَّذِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى، وَكَذَلِك أَوْلَادُ الْإِخْوَة وَالْأَخَوَاتِ وَالْأَعْمَام وَالْعَمَّات وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةَ أَخْوَال مُتَفَرِّقِين وَعَمّ لِأَب يَبْدَأ بالخال مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ، فَإِنْ كَانَ الْأَبُ وَالْأُمِّ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْلَى (على قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّل، وَعَلَى الْقَوْلِ الآخَر وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ هُمَا سَوَاءٌ)، وَعَلَى هَذَا جَمِيع الْأَقَارِب كُلٍّ مِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ هُوَ أَوْلَى مِنْ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ (في قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّل، وَفِي قَوْلِهِ الآخَر وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ هُمَا سَوَاءٌ)، وَلَوْ كَانَ لَهُ أَبٌ وَابْنٍ ابْنٍ فَالْغَلَّةُ لِلْأَب دُونَ ابْنِ الابْنِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَثَرٌ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَابْنِ ابْنٍ كَانَتْ الْغَلَّةُ لابْن الابْن، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ بِنْتٌ بِنْتٍ وَلَهُ ابْنٌ ابْنِ ابْنِ أَسْفَلَ مِنْ هَذِهِ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ أُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْت بِنْتِ بِنْتٍ فَبِنْتُ بِنْت الْبِنْت أَوْلَى (^١). فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَبْدَأُ وَلَدِ الْوَاقِفِ ثُمَّ بِوَلَدِ الْأَبِ ثُمَّ بِوَلَدِ الْجَدِّ، فَإِنْ كَانَ لَهُ أَبُو الْأُمِّ وَبِنْتِ الْأَخِ لِأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ

(^١) انظر: الفتاوى الهندية، لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، ٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣.

2 / 91