Mudawwanat aḥkām al-waqf al-fiqhiyya
مدونة أحكام الوقف الفقهية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
ونحوهم، فيجوز للرجل أن يقف على عشيرته وأهل مدينته، بل يجوز الوقف على المسلمين كلهم (^١).
ثالثًا: الإمامية في المذهب:
يرى المذهب أنه لا بد من ذكر وتعيين الموقوف عليه (جهة أم فردًا معينًا) (^٢)، فلو وقف على أحد الشخصين، أو إحدى القبيلتين، أو على رجل غير معين أو امرأة غير معينة بطل الوقف، لأن الوقف يقتضي التمليك ولا يعقل تمليك من ليس معينًا (^٣)، وهنالك رأي ضعيف في المذهب لا دليل عليه يرى صحة الوقف غير المحدد، ويصرف عندها إلى الفقراء والمساكين، ويبدأ بأقاربه المحتاجين إليه؛ لأنهم أولى بصدقته (^٤)، ومن فقهاء المذهب من يرى أنه يصرف في البر، فجرى مجرى ما لو وقف على مصلحة فبطل رسمها، ولم يمكن الصرف إليها (^٥).
القول الثاني: الذي لا يشترط تعيين الجهة الموقوف عليها ولا بيان مصرفها:
أولًا: المالكية في المذهب:
لا يشترط المذهب تعيين الجهة الموقوف عليها، وتحديدها ببيان مصرفها، وفي هذه الحالة يصرف الوقف للفقراء (وهنالك من يرى من فقهاء المذهب أنه يصرف في وجوه الخير
(^١) انظر: المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، ٥/ ٣٧٣.
(^٢) انظر: المبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٤، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥١ و٤٥٤، وجامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٣٨ و٤٠.
(^٣) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٣٩.
(^٤) انظر: المبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٤.
(^٥) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ١١٥.
2 / 69