471

Mudawwanat aḥkām al-waqf al-fiqhiyya

مدونة أحكام الوقف الفقهية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

الأول: المنع مطلقًا، لقوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (^١)، والوقف نوع مودة فيكون منهيا عنه فلا يكون طاعة (^٢).
الثاني: الجواز مطلقًا، لقوله تعالى ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ (^٣)، ولقوله ﷺ: "على كل كبد حرّى أجر" (^٤).
الثالث: الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (^٥) ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (^٦) والأوامر كثيرة في صلة الرحم، وهذا القول ليس بعيدا من الصواب (^٧).
الجهة الثانية: المرتدون:
الظاهر أن المذهب في الوقف على المرتد أنه كغيره من الكفار فلا يجوز الوقف عليه أصلا. لكن هناك من يرى الجواز (^٨).

(^١) سورة المجادلة، آية ٢٢.
(^٢) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣.
(^٣) سورة الممتحنة، آية ٨.
(^٤) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٦ و٤٩، والمبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٥، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣.
(^٥) سورة لقمان، آية ١٥.
(^٦) سورة العنكبوت، آية ٨.
(^٧) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩ - ٥٠، والمبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
(^٨) انظر: جامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ٤٩ و٥١، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٣.

2 / 32