فقال له زياد: إني أريد مشاورتك في أمر، فقال: إني جائع، ولا رأي لجائع، فقال: أحضروه الطعام فلما قضى حاجته منه، قال له: هات، فقال: إني حاقن، ولا رأي لحاقن فقال: " يا عجلان أدخله المتوضأ، فلما خرج سأله عن أمره، فما قال له شيئا إلا وأحسن الجواب عنه ".
وكان يقال: " لا تدخل في مشورتك بخيلا فيقصر بفعلك، ولا جبانا فيخوفك ما لا تخاف، ولا حريصا فيعدك ما لا يرجى ، فإن البخل والجبن والحرص طبيعة واحدة، يجمعها سوء الظن ".
وكان يقال: " ما استنبط الصواب بمثل المشورة ولا حصنت النعم بمثل المواساة، ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر ".
استشار أبو جعفر المنصور سلم بن قتيبة فقال له: ما تقول في أبي مسلم؟ فقال: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} . [الأنبياء: 22] قال: حسبك.
Page 167
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(الباب الأول)
(في فضل العدل من ذوي الفضل)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثاني)
(في فضل السياسة من أرباب الرياسة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثالث)
(في فضل الحلم والأناة من الملوك والولاة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الرابع في فضل العفو المشوب بالصفو)
(الباب الخامس في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف)
5 -
(الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق)
(الباب السابع في السؤدد والمروءة من ذوي الفضل والفتوة)
(الباب الثامن في حسن الخلق من الخلق)
(الباب التاسع في فضل المشورة والرأي من ذوي الآراء)