أني لم أستحسن منه استدراكه عليه اسمآء الأمكنة والبقاع والمحدثين والفقهاء ويظهر لي أن ما استدركه عليه قليل جدا بالنسبة إلى زيادة لسان العرب فإنه زاد على القاموس عشرين ألف مادة كما سيأتي. وفي الجملة فإن كثيرا من العلمآء تصدوا لانتقاد القاموس كما أشار إليه الشارح في الخطبة وبعد تحرير هذا المؤلف تكرم عليّ سيدي الكريم ذو الكرم العميم والحسب الصميم ملك بهو بال المعظم بكتاب لطيف تأليف شيخ الإسلام المرحوم الشيخ محمد سعد الله الهندي أخص موضوعه الانتصار للجوهري ﵀ وانتقاد بعض مواضع في القاموس وسماه «القول المأنوس في صفات القاموس» وهو كتاب صغير الحجم لكنه جم الفوائد ولولا أنه وصلني بعد الفراغ من التأليف فيه بتمامه
ويعلم الله أني كثيرا ما فكرت فيما وقع في القاموس من القصور والإيهام والإيجاز المؤدى إلى الإبهام ومن الحشو المخل والفضول الممل واللغو المعل فكنت كلما زدت فيه تفكيرا ازددت تحيرا لأنه مؤلفه اختار كتاب الصحيح لإظهار أوهام واعتمد في النقل على العباب والمحكم ففاته منهما بين العبارة ووضوح التعريف ونسق المعاني وشان المتأخر إذا تحدى من تقدمه أن يبذل أقصى ما عنده من الجهد والطاقة والتروي والاستطاعة في إتقان عمله ومجانبة تفريط سلفه كيف لا وقد قال المصنف في خطبة كتابه حاثا على علم اللغة والتحري في أخذها وإن علم اللغة هو الكافل بإبراز أسرار الجميع *الحافل بما يتضلع منه القاحل والكاهل والفاقه والرضيع* وأن بيان الشريعة لما كان مصدره عن لسان العرب وكان العمل بموجبه لا يصح إلا بأحكام العلم بمقدمته وجب على روّ ام العلم وطلاب الأثر أن يجعلوا عظم اجتهادهم* وأن يصرفوا جل غايتهم في ارتيادهم* إلى علم اللغة والمعرفة بوجوهها* والوقوف على مثلها ورسومها* وقال أيضا معرضا باغلاط من ألفوا فيها واختصصت كتاب الجوهري من بين الكتب اللغوية مع ما في غالبها من الأوهام الواضحة* والأغلاظ الفاضجة* لتداوله واشتهاره بخصوصه الخ. وقال أيضا في وصف كتابه فتلخص وكل غث إن شآء الله عنه مصروف. وقال أيضا وكتابي هذا صريح الفي مصنف من الكتب الفاخرة. وسنيح الفي قلمس من العيالم الزاخرة *فهذا يدل على أنه كان ممن يعظم قدر اللغة ويجتهد في حض الناس على إتقان عملها وما أجدره أن يفعل هذا فقد قرأت في ترجمته أنه الإمام الشهير أبو طاهر محمد بن يعقوب قاضي القضاة مجد الدين الصديق ولد بكارزين سنة ٧٢٩ ونشأ بها وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين وكان سريع الحفظ بحيث أنه كان يقول لا أنا حتى أحفظ مائتي سطر وانتقل إلى شيراز وهو ابن ثمان سنين وأخذ عن والده وغيره وانتقل إلى العراق فدخل بغداد وأخذ عن قاضيها وجال في البلاد الشرقية والشامية ودخل بلاد الروم والهند ومصر وأخذ عن علمآئها وبرع في
1 / 71
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾