بالتصنيف حفاظ الإسلام وناهيك بالاستيعاب لابن عبد البر ولكن القاموس بحر فحدث عن البحر ولا حرج وخض منه الأطراف والبج وسل من الله الفرج والا فزبده جفآء وفي ضوابطه خفآء. وقال في قوله الطاءة كالطاعة الابعاد في المرعى ومنه طيء أبو قبيلة والنسبة طائى والقياس كطيعى حذفوا اليآء الثانية فبقى طيئ فقلبوا اليآء الساكنه الفا ووهم الجوهرى ما نصه قوله ووهم الجوهرى كلام لا معنى له فان كلامه ككلامه حرفا بحرف انما في كلامه الجوهرى تقديم وتأخير لانه قال فقلبوا اليآء الأولى الفا وحذفوا الياء الثانية هذا كلامه والواو لا تفيد الترتيب عند الاكثرين كما نبه عليه المقدسى في حواشيه ثم لا دليل على ان الحذف مقدم والقلب في المسألة شذوذ والجوهرى اعرف بقواعد الصرف من المصنف باتفاق اهل المعرفة. وقال في قوله نأنأه احسن غذاءه وكفه وفي الرأي نأنأة ومنأنأة ضعف ولم يبرمه ما نصه عبارة الجوهرى نأنأت في الرأي اذا خلطت فيه تخليطا ولم تبرمه قال الشاعر
(فلا اسمعن منكم بامر منأنأ *** ضعيف ولا تسمع به هامتى بعدى)
أبو عمرو النأنأة الضعف وفي الحديث طوبى لمن مات في النأنأة يعنى في اول الإسلام قبل ان يقوى وقد نأنأ في الامر فهو رجل نأنآءاى ضعيف الى ان قال ونأنأته نهنهته عما يريد وكففته عنه هذا كلام الجوهرى وهو جامع مبسوط مشتمل على فوائد منها بيان نأنأ في الامر على وجه واضح ومنها التعرض لحديث ابى بكر طوبى لمن مات الخ ومنها نأنأته اى نهنهته فلم يعرج عليه المصنف الا ما يفهم من قوله كف وفي التعبير بنهنهه فائدة اشتقاقية صرفية يعتنى بها أهل الفنون العربية والمصنف كثيرا ما يهملها لعدم تفطنه لها ولذلك اتفقوا على ان الجوهرى صرفى اللغويين مطلقا انتهى فمن ايراد هذا القدر القليل من باب الهمزة تعلم أسلوب كتاب المحشى فلا حاجة الى الزيادة منه هنا
وكذلك الامام محمد مرتضى شارح القاموس فانه وان كان اكثر تساهلا مع المصنف من غيره اذ لم ينتقد عليه في باب الهمزة ما انتقده الامام المناوى كما سيمر بك وكثيرا ما يصرف عنه تخطئة المحشى إياه الا انه قد خطأه في اشيآء كثيرة تحتمل التأويل كما ترى ذلك مفصلا في النقد الأخير فمن امثلة ذلك قوله في عين سجول اى غزيرة صوابه عنز سجول كما نقله الصفانى مع ان هذا الوصف انسب بالعين من العنز وفي قوله في طرف وما بقيت منهم عين تطرف اى ماتوا وقتلوا قال الصواب او قتلوا وفي قوله وهو من ضفيفنا ولفيفنا ممن نلفه بنا ونضفه الينا قال الصواب تقديم لفيفنا كما يدل عليها قوله بعده ممن نلفه وهكذا. وكثيرا ما يخطئه أيضا في الحركات كأن يقول مثلا الصواب الضم لا الفتح او عكسه تبعا للصفانى او لصاحب المصباح او غيرهما مما يدل على انه لم يكن واثقا بكفاية المصنف في اللغة غير
1 / 70
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾