وضع الزعم مرادف لمعنى القول، ولذلك اقتصر عليه الجوهري، فكما أن القول يشمل الصدق والكذب فكذلك الزعم وقس عليه أشباهه،
• وكقوله سجد خضع وانتصب ضد فإن الخضوع لا ينافي الانتصاب فإنهم فسروه بالذل، فربما يخضع الإنسان وهو منصب على أن سجد بمعنى انتصب لغة طى لم تحفظ لغير الليث كما في اللسان، فكان عليه أن ينبه على ذلك،
• وقوله انتبل مات وقتل ضد،
• الونى كفتى التعب والفترة ضد،
• الويس الفقر وما يريده الإنسان ضد،
• التغريب أن يأتي ببنين بيض وبنين سود ضد،
• قال المحشى هذا تعقبوه وقالوا لا ضدية فيه فإن التغريب هو الإتيان بالنوعين جميعًا والإتيان بكل واحد على إنفراده لا يسمى تغريبًا حتى يكون من الأضداد وقد فات المصنف في هذه المادة ألفاظ كثيرة منها التغريب وهو النفي عن البلد ذكره الجوهري والغرابة ذكرها في المصباح فكأنه اجتزأ عن ذلك يذكر منافع رجل الغراب،
• ونحوه قوله أنجب الرجل ولد ولدًا جبانًا ضد وقد مر،
• وأغرب ما جاء من هذا النوع قوله الشوهاء العابسة والجميلة ضد إذ كم من عابسة جميلة ومن جميلة عابسة، نعم الضدية ظاهرة من كلام صاحب اللسان فإنه قال الشوهاء القبيحة الوجه والواسعة الفم والمليحة والصغيرة الفم والمصيبة بالعين وهو مشكل، وعندي أن إطلاق الشوهاء على المليحة لصرف العين عنها، وبالجملة فإن نوع الأضداد من خصائص اللغة العربية، (فائدة) قال الشارح في مادة شعب قد صرح أبو عبيد وأبو زياد بأن الشعب من الأضداد، وقال ابن دريد هذا ليس من الأضداد بل كان من المعنيين لغة لقوم دون قوم، قلت وهل يقال ذلك في غيره فيه نظر.
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
ومن خلل القاموس أيضًا أن مصنفه يهمل ذكر القلب والإبدال خلافًا للمحكم والعباب والصحاح وغيرها، وربما حاول تعريف الكلمة المقلوبة أو المبدلة بما يخفى على الطالب أصلها،
• فمن ذلك قوله الفنأ الكثرة هو الفنع نبه عليه في اللسان،
• نأنأة فكسره بكفه وهو نهنهه نبه عليه في الصحاح وقد مر إنكار المحشى لتعريف المصنف بكفه،
• الوب التهيوء للحملة وهو الأب نبه عليه صاحب اللسان أيضًا وزاد الهب،
• الجهب فسره بالوجه السمج الثقيل وهو الجهم،
• احشبه فسره بأغضبه وهو أحشمه،
• خرشب عمله لم يحكمه وهو خشر به لكنه خالف في تعريف الخشربة فقال هي أن لا تحكم العمل، لم أسمع له زجبة بالضم فسرها بكلمة وهي الزجمة، فإن الأولى جاءت مقتضبة من غير أصل بخلاف الثانية ومثلها
1 / 299
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾