Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال عبد الله: حدثني أبي، نا سفيان، عن عمرو، عن عبيد -يعني: ابن عمير- قال: أهل القبور يتوكفون الأخبار، فإذا أتاهم الميت قال: ألم يأتكم فلان؟ قال: فيقولون: بلى. فيسألهم أهل القبور: ما فعل فلان؟ فيقولون: صالح. فيقولون: ما فعل فلان؟ فيقولون: ألم يأتكم؟ فيقولون لا، إنا لله وإنا إليه راجعون سلك به غير سبيلنا (¬1).
قال عبد الله: حدثني أبي، نا وكيع، عن ابن أبي خالد قال: سمعت أبا صالح الحنفي: {معيشة ضنكا} [طه: 124] عذاب القبر.
قال عبد الله: حدثني أبي، نا وكيع، نا العلاء بن عبد الكريم، عن أبي كريمة الكندي قال: كنا جلوسا عند زاذان فقرئت هذه الآية: {وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك} [الطور: 47] قال زاذان: عذاب القبر.
"السنة" لعبد الله 2/ 611 - 614 (1450 - 1459)
قال عبد الله: حدثني أبي، نا روح، نا سعيد -يعني: ابن أبي عروبة- عن قتادة، عن أنس بن مالك أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه -حتى أنه ليسمع قرع نعالهم- أتاه ملكان فيقعدانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد -صلى الله عليه وسلم-؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد إنه عبد الله ورسوله. فيقال: انظر إلى مقعدك من النار قد بدلك الله عز وجل به مقعدا من الجنة"، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فيراهما جميعا" قال قتادة: فذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون، ثم رجع إلى أنس بن مالك فقال: "وأما الكافر والمنافق فيقال
Page 261