Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
مالك، فيقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أعمال الأحياء لتعرض على الأموات من أهاليهم وعشائرهم، فإذا رأوا خيرا حمدوا الله واستبشروا، وإذا رأوا غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم" (¬1).
قال عبد الله: حدثني أبي، نا عبد الملك بن عمير، نا عباد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: شهدنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جنارة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا الإنسان دفن فتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده، قال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. فيقول: صدقت. ثم يفتح له باب إلى النار فيقول: هذا كان منزلك لو كفرت بربك، فأما إذ آمنت به فهذا منزلك. فيفتح له باب إلى الجنة، فيريد أن ينهض إليه فيقول له: اسكن ويفسح له في قبره، وإن كان كافرا أو منافقا يقول له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا. فيقول: لا دريت ولا تليت ولا اهتديت. ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقول: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذ كفرت به، فإن الله عز وجل أبدلك به هذا. ويفتح له باب إلى النار، ثم يقمعه قمعة بالمطراق يسمعها خلق الله كلهم غير الثقلين" فقال بعض القوم: يا رسول الله، ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هبل عند ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} " [إبراهيم: 27] (¬2).
Page 260