Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
من الجن" قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: "وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فليس يأمرني إلا بخير" (¬1).
"السنة" للخلال 1/ 159 (206)
قال عصمة بن عصام العكبري: ثنا حنبل بن إسحاق، قال: قلت لأبي عبد الله: من زعم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان على دين قومه قبل أن يبعث، فقال: هذا قول سوء، ينبغي لصاحب هذه المقالة يحذر كلامه، ولا يجالس.
قلت له: إن جارنا الناقد أبا العباس يقول هذه المقالة؟ فقال: قاتله الله! ، وأي شيء أبقى إذا زعم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان على دين قومه وهم يعبدون الأصنام، وقال الله عز وجل وبشر به عيسى، فقال: {اسمه أحمد}.
قلت له: وزعم أن خديجة كانت على ذلك حين تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجاهلية، فقال: أما خديجة فلا أقول شيئا، قد كانت أول من آمن به من النساء، ثم ماذا يحدث الناس من الكلام، هؤلاء أصحاب الكلام؛ من أحب الكلام لم يفلح، سبحان الله، سبحان الله لهذا القول! واستعظم ذلك، واحتج في ذلك بكلام لم أحفظه، وذكر أمه حيث ولدت رأت نورا، أفليس هذا عندما ولدت رأت هذا، وقبل أن يبعث كان طاهرا مطهرا من الأوثان، أوليس كان لا يأكل ما ذبح على النصب، ثم قال: احذروا أصحاب الكلام، لا يؤول أمرهم إلى خير.
عن علي بن عيسى بن الوليد، أن حنبلا حدثهم، قال: قلت لأبي عبد الله: إن رباحا مر بأبي عفيف فجرى بينهما كلام، فقال رباح لأبي عفيف: أنت تشهد كل يوم وليلة خمس مرات زورا فقال له أبو عفيف -واستعظم ذلك: كيف؟ ويحك! قال: تشهد أن محمدا رسول الله، إنما
Page 102