577

Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

Genres
Hanbali
Regions
Egypt

عرف أهل العلم أن فوق السموات السبع الكرسي والعرش واللوح المحفوظ والحجب وأشياء كثيرة لم يسمها ولم يجعلها مع الأشياء المخلوقة، وإنما وقع الخبر من الله على السموات والأرض وما بينهما.

قلنا: فيما ادعوا أن القرآن لا يخلو أن يكون في السموات أو في الأرض أو فيما بينهما، فقلنا: الله تبارك وتعالى يقول: {ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق} [الروم: 8] فالذي خلق به السموات والأرض قد كان قبل السموات والأرض، والحق الذي خلق به السموات والأرض هو قوله؛ لأن الله يقول الحق، وقال: {قال فالحق والحق أقول (84)} [ص: 84] {ويوم يقول كن فيكون قوله الحق} [الأنعام: 73] فالحق الذي خلق به السموات والأرض قد كان قبل السموات والأرض، والحق قوله، وليس قوله مخلوقا.

"الرد على الجهمية والزنادقة" للإمام أحمد ص 114 - 126

قال الإمام أحمد: فقالوا: جاء الحديث: "إن القرآن يجيء في صورة الشاب الشاحب فيأتي صاحبه فيقول: هل تعرفني؟ . . فيقول له: من أنت؟ . . فيقول: أنا القرآن أظمأت نهارك وأسهرت ليلك" (¬1).

قال: "فيأتي به الله، فيقول: يا رب. . " (¬2).

Page 581