Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء: حدثنا أبو جعفر محمد بن داود، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا الحسن عبد الوهاب الوراق يقول: ما سمعت عالما يقول: لفظي بالقرآن غير مخلوق، فمن هؤلاء عند أبي عبد الله الذين خالفوا قوله إذا وقفت غدا بين يدي الله، فسألني: بمن اقتديت؟ أي شيء أقول؟ وأي شيء ذهب على أبي عبد الله من أمر الإسلام؟ وأبو عبد الله عالم هذه المسألة، فقد بلي منذ عشرين سنة في هذا الأمر، فمن لم يصر إلى قول أبي عبد الله؛ فنحن نظهر خلافه ونهجره، ولا نكلمه إذا قلنا: القرآن غير مخلوق، ومن قال: لفظي بالقرآن، فهو جهمي ، فأي شيء بقي؟ ! وإنما هذا من طريق أصحاب الكلام، وأصحاب الكلام لا يفلحون.
قال أبو حفص: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر قال: قال إسحاق بن داود: نحن نقتدي بمن مات، أحمد بن حنبل إمامنا، وهو من الراسخين في العلم، يقول: ما سمعت عالما يقول: لفظي بالقرآن غير مخلوق. وأي شيء ذهب على أبي عبد الله من أمر الإسلام؟ !
إذ قلنا: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو جهمي، وقلنا كما قال العلماء: القرآن كلام الله غير مخلوق حيثما تصرف، فأي شيء بقي؟ ! من قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق فنحن نهجره ولا نكلمه، وهذه بدعة، وما غضب أحد من هذا الأمر وهو دون غضب أبي عبد الله، أبو عبد الله يغضب الغضب الشديد؛ حتى جعلوا يسكنونه.
قال أبو حفص: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر: سمعت [أبا] (¬1)
Page 566