Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: من سلم ما عليه أصحاب محمد أرجو أن يسلم.
قال أبو عبد الله: وما أجد في الإسلام أعظم منة على الإسلام بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- من أبي بكر رحمه الله لقتاله أهل الردة وقيامه بالإسلام، ثم عمر بن الخطاب رحمه الله ورحم أصحاب النبي ونفعنا بحبهم.
قال أبو عبد الله: أرجو لمن سلم عليه أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- الفوز غدا لمن أحبهم؛ لأنهم كانوا عمادا للدين، وقادة للإسلام، وأعوان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنصاره، ووزراءه على الحق، واتباع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي السنة، ولا يذكرون إلا بخير، ويترحم على أولهم وآخرهم.
"السنة" للخلال 1/ 381 - 382 (768)
قال جعفر الصائغ -وأشار إلى اسطوانة الجامع- يعني بمدينة المنصور: عند تلك الاسطوانة قال: إنه كان في جيران أبي عبد الله أحمد بن حنبل رجل، وكان ممن يمارس المعاصي والقاذورات، فجاء يوما مجلس أحمد بن حنبل فسلم عليه، فكأن أحمد لم يرد عليه ردا تاما وانقبض منه، فقال له: يا أبا عبد الله لم تنقبض مني، إني قد انتقلت عما كنت تعهده مني برؤيا رأيتها.
قال: وأي شيء رأيت؟ تقدم.
قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في النوم كأنه على علو من الأرض وناس كثير أسفل جلوس. قال: فتقدم رجل رجل منهم إليه فيقولون: ادع لنا. حتى لم يبق من القوم غيري، قال: فأردت أن أقوم فاستحييت من قبح ما كنت عليه.
قال: فقال لي: "يا فلان، لم لا تقوم وتسألني أدعو لك"؟ فكأني قلت: يا رسول الله، يقطعني الحياء من قبح ما أنا عليه قال: "إن كان
Page 542