Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
الله -صلى الله عليه وسلم- ينبأ بذلك، فالاقتداء برسول الله، والكف عن ذكر أصحابه فيما شجر بينهم، والترحم عليهم، ونقدم من قدمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، نرضى بمن رضي به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حياته وبعد موته.
قال الله -تبارك وتعالى-: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون (134)} [البقرة: 134].
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "خير الناس قرني الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم، ثم" (¬1).
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "لو أنفق أحدكم ملء الأرض ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه" (¬2) فالفضل لهم ودع عنك ذكر ما كانوا فيه.
قال علي رحمه الله: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله عز وجل: {إخوانا على سرر متقابلين} [الحجر: 47] (¬3)، فعلي يقول هذا لنفسه ولطلحة والزبير، ويترحم عليهم أجمعين، ونحن فلا نذكرهم إلا بما أمرنا الله به {اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} [الحشر: 10]. وقال عز وجل: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون (134)} [البقرة: 134]. ثم قال أبو عبد الله: هذا الطريق الواضح والمنهاج المستوي لمن أراد الله به خيرا ووفقه، وعصمنا الله وإياكم من كل هلكة برحمته.
Page 541