515

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

وبحق البيت والمشعر الحرام - مكروه كراهة تحريم، وهي كالحرام في العقوبة بالنار عند محمد، وعللوا ذلك بقولهم: لأنه لا حق للمخلوق على الخالق.
وأما حديث الخارج إلى الصلاة: أسالك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاى، وبحق نبيك والأنبياء من قبله فغني لم أخرج أشرًا ولا يطرأ، ولا رياء ولا سمعه، وبكن خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أن تنقذنى من النار وان تدخلنى الجنة» فرواه العوفى، وفي رواية وهن.
وعلى فرض صحتها، فالمراد بهذا الحق ما أوجبه الله تعالى على نفسه، وذلك من أفعاله ﷿، لأن حق السائلين الإجابة، وحق المطيعين الإثابة، وحق الأنبياء التقريب والتفضيل بما يخص أولئك العصابة، ﷺ وذلك كقوله تعالى: ﴿ولكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ .
وقوله ﷺ: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله تعالى أن لا يعذبهم» أو السؤال بالأعمال لأن الممشى إلى الطاعة امتثالًا لأمره عمل طاعة، وذلك من أعظم الوسائل المأمور بها في قوله تعالى: ﴿يايها الذين أمنوا أتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ ومن نظر إلى الدعية الواردة في الكتاب والسنة وعن الصحابة والأئمة لم يجدها خارجة عما ذكرنا.
[سقوط الاستدلال بحديث الأعمى]
وقالوا في الجواب عن حديث الأعمى الذى رواه عثمان بن حنيف ﵁، الذى دل على الجواز في حياته ﵊، وفي الرواية الأخرى بعد وفاته، وهو ما نقل العلامة السويدى العمدة في الاستدلال عند المجوزين، لأن غيره من الأحاديث إما أن يكون ضعيفًا لا يصلح للاستدلال، أو انه دليل على المجوزين لا لهم، كحديث استسقاء عمر بالعباس ﵁.

1 / 517