496

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

وتسعين وثمانمائة بمكة، زادها الله تعالى شرفًا، فبينما أن نائم إذا رجل معه قرطاس يكتب فيه: هذا دواء لداء أحمد بن القسطلاني من الحضرة الشريفة بعد الإذن الشريف النبوى. ثم أستيقظت فلم أجد بي والله شيئًا مما كنت أجده، وحصل الشفاء ببركة النبي المصطفى ﷺ.
وأما التوسل به ﷺ في عرصات القيامة فمما قام عليه الإجماع، تواترت به الأخبار في حديث الشفاعة. أهـ.
وقال السمهودى في تاريخ المدينة المسمى «بخلاصة الوفا»: التوسل والتشفيع به ﷺ وبجاهه وببركته من سنن المرسلين، وسيرة السلف الصالحين، واستدل على ذلك أيضًا بما تقدم من حديث آدم ﵇ والأعمى. وكذا مما رواه البيهقي والطبراني عن عثمان بن عفان بن حنيف ﵁: أن رجلًا لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته، فشكا ذلك لابن حنيف فقال له: أئت الميضاة قتوضأ ثم أئت المسجد فصل ركعتين، ثم قل: اللهم انى اسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة. يا محمد، إنى أتوجه بك إلى ربك في حاجتى لتقضى، وتذكر حاجتك. فانطلق الرجل فصنع ذلك، ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاءه البواب حتى اخذ بيده فادخله على عثمان ﵁ فأجلسه معه على الطنفسة، فقال له: ما حاجتك؟ فذكر حاجته وقضاها ثم قال له: ما ذكرت حاجتك حتى الساعة، وما كانت لك من حاجة فأذكرها. ثم خرج ذلك الرجل من عنده فلقى عثمان بن حنيف فقال له: جزاك الله تعالى خيرًا، ما كان ينظر في حاجتى حتى كلمته. فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلمته! ولكنى شهدت رسول الله ﷺ فأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره، فقال له النبي ﷺ: أو تصبر؟

1 / 498