«اللهم بحق محمد عليك اغفر لي خطيئتى»، وقول الله تعالى: «يا آدم لو أستشفعت إلينا بمحمد في اهل السماوات والأرض لشفعناك» . وفي حديث عمر ابن الخطاب عند الحاكم والبيهقى وغيرهما: «وإذا سألتنى فقد غفرت لك» ويرحم الله تعالى ابن جابر حيث يقول: [طويل]:
به قد أجاب الله آدم إذ دعا ونجى في بطن السفينة نوح
وما ضرت النار الخليل لنوره ومن أجله نال الفداء ذبيح
وأما التوسل به ﷺ بعد خلقه في مدة حياته، فمن ذلك: الاستغاثة به ﵊ عند القحط وعدم الأمطار. وكذلك الاستغاثة به من الجوع ونحو ذلك مما ذكرته في مقصد المعجزات، ومقصد العبادات في الاستسقاء.
ومن ذلك استغاثة ذوى العاهات به ﷺ. وحسبك ما رواه النسائي، والترمذي عن عثمان بن حنيف: أن رجلًا ضريرًا أتاه ﷺ، فقال: ادع الله تعالى أن يعافيني. قال: فأمره أن يتوضأ ويحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: «اللهم إنى أسألك واتوجه إليك بحبيبك محمد نبي الرحمة، يا محمد أنى أتوجه بك إلى ربك في حاجتى لتقضى. اللهم شفعه في» وصححه البيهقي وزاد: فقام وقد ابصر.
وأما التوسل به ﷺ بعد موته في البرزخ فهو أكثر من ان يحصى، او يدرك باستقصا.
وفي مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام للشيخ أبي عبد الله بن النعمان طرف من ذلك
ولقد كان حصل لى داء أعيا دواؤه الأطباء، وأقمت به سنين فاستغيث به ﷺ ليلة الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث