فقالت: رسول الله ﷺ، قال: إنها مؤمنة فاعتقها» .
وروى فضالة بن عبيد: أن رجلين اقبلا يلتمسان لأبيهما الشفاء من البول، فأنطلق بهما إلى أبي الدرداء فذكروا وجع أبيهما له، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ربنا الذى في السماء تقدس أسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء والأرض، فاغفر لنا حوبنا وخطايانا إنك رب الطيبين، فأنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ إن شاء الله تعالى» .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» . وعن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله ﷺ لأبي حصين: «كم تعبد اليوم من إله؟ قال: سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء. قال فأيهم تعد لرهبتك ورغبتك؟ قال: الذى في السماء، قال أما إنك إن أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك؟ قال: فلما أسلم حصين أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتنيهما؟ قال: قل: اللهم ألهمنى رشدى، وعافني من شر نفسي» ومعنى قوله في هذه الأخبار «من في السماء» أي فوق السماء على العرش، كما نطق به الكتاب والسنة. ثم معناه والله أعلم عند أهل النظر ما قدمنا ذكره. وقد قال بعض أهل النظر: معناه: في السماء إله. والأول أشبه بالكتاب والسنة.