باب
[قول الله ﷿: ﴿أأمنتم من في السماء﴾ [الملك ١٦]]
قال أبو عبد الله الحافظ قال الشيخ ابو بكر بن أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه رحمه الله تعالى: قد تضع العرب «في» موضع «على» قال الله تعالى ﴿فسيحوا في الأرض﴾ [التوبة ٢] وقال ﴿لأصلبنكم في جزوع النخل﴾ [طه ٧١] ومعناه على الأرض، وعلى النخل.
وكذلك قوله سبحانه: ﴿من في السماء﴾ أي على العرش فوق السماء، كما صحت الأخبار عن النبي ﷺ. قلت: يريد ما مضى من الروايات.
وروى عن أبي سعيد الخدري من حديث: أنه ﷺ قال: ألا تأمنونى؟ فأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءًا» رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعد.
وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسى، قال نا أبو العباس الأصم قال نا أبو العباس بن الوليد بن مزيد قال: أخبرني أبي قال نا الأوزاعى قال نا يحيى بن ابي كثير عن هلال بن ابي ميمونة قال: حدثني عطاء بن يسار قال: حدثني معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت لرسول الله ﷺ ... . فذكر الحديث بطوله قال: ثم اطلعت غنيمة ترعاها جارية لي قبل احد والجوانية، فوجدت الذئب قد اصاب منها شاة، وأنا رجل من بنى آدم، آسف كما يأسفون، فصككنها صكة، ثم انصرفت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته فعظم ذلك على فقلت: يا رسول الله: أفلا اعتقها؟ قال: «بلى أئتنى بها» قال: فجئت بها إلى رسول الله ﷺ فقال لها: «اين الله؟ قالت الله في السماء، قال: فمن أنا؟