462

Ithāf al-jamāʿa bimā jāʾa fī al-fitan waʾl-malāḥim wa-ashrāṭ al-sāʿa

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

احتياط واحتراز. وقيل: أراد بالمتشدق المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم".
قلت: والأول أصح، وبه جزم النووي؛ فإنه قال: " (المتشدق): المتطاول على الناس بكلامه، ويتكلم بملء فيه تفاصحًا وتعظيمًا لكلامه ". انتهى. وكل من الضربين كثير في زماننا.
وعن علي ﵁: "يأتي على الناس زمان: همتهم بطونهم، وشرفهم متاعهم، وقبلتهم نساؤهم، ودينهم دراهمهم ودنانيرهم، أولئك شرار الخلق لا خلاق لهم عند الله".
رواه الديلمي.
باب
ارتفاع الأسافل وتوفر حظوطهم من الدنيا
قد تقدم في الباب الثاني من أشراط الساعة أحاديث كثيرة في ذلك:
منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله ﷺ: أنه قال: «من اقتراب الساعة: أن ترفع الأشرار، وتوضع الأخيار» .
رواه: الطبراني، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه". وقال الهيثمي: "رجال الطبراني رجال الصحيح".
وقد رواه نعيم بن حماد في الفتن، ولفظه: قال: «إن من أشراط الساعة أن يوضع الأخيار، ويشرف الأشرار، ويسود كل قوم منافقوهم» .
ومنها حديث أبي هريرة ﵁ الذي رواه: البخاري في

2 / 57