ثم ما ادعاه المعترض من الإجماع على الإغماء والسكر إن تم يقتضي أن الحصر في الخبر إضافي ولا مانع منه، كيف؟ والنواقض غير محصورة فيما ذكر كما هو واضح.
وما تضمنه الخبر الثالث من قوله: حتى يذهب العقل، قيل: إنه يلوح منه أن كل ما يذهب العقل من سكر أو جنون أو إغماء فهو ناقض (1).
وغير خفي أن هذا يدفع الاستدلال بمفهوم الموافقة، بل يصير من باب العلة المنصوصة أن عديناها إلى كل ما توجد فيه، وفي هذا بحث ليس هذا محله، إلا أن القائل بتعدي المنصوصة لا مجال لإنكاره الاستدلال بهذا الخبر على الإغماء والسكر على ما يظهر، فما في الحبل المتين من أن للكلام في دلالة الحديث المتضمن لنحو هذا مجالا- (2) غير واضح الوجه.
وما يستفاد من الخبر الثاني: أنه لا ينقض إلا ما خرج من الطرفين، قد يدل على أن غير الطرفين إذا خرج منه المتعارف لا ينقض، إلا أن الغير إذا صار معتادا لا خلاف فيه، فالأمر فيه سهل. وبدون الاعتياد محل بحث، وقد ذكرته في محل آخر، والذي يناسب المقام ما ذكرناه.
[الحديث 4 و5]
قال: وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد الله الأشعري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا ينقض الوضوء إلا حدث، والنوم حدث».
وأخبرني الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى،
Page 8