490

الوضوء تمسح أصابعه ولا يكتفى بالمسمى، وقد تقدم ما يعارضه.

وينبغي أن يعلم أن في كلام الأصحاب هنا إجمالا، فإنهم صرحوا بإلحاق الجرح والقرح بالجبيرة سواء كان عليها خرقة أم لا، ونص بعضهم على أنه لا فرق بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو أو شاملة للجميع، وفي التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح والجرح، ولم يشترط أكثرهم تعذر وضع شيء عليها والمسح عليه (1)، والأخبار لا تخلو من اختلاف، كما يعلم من تأملها.

أما المذكور هنا: فدلالته غير خفية، وقد احتمل شيخنا (قدس سره) التخيير بين الأمرين، مع احتمال حمل أخبار التيمم على ما إذا تضرر بغسل ما حولها؛ ثم قال (قدس سره): وكيف كان فينبغي الانتقال إلى التيمم فيما خرج عن مورد النص، كما في العضو المريض. وهو خيرة المعتبر، تمسكا بعموم قوله تعالى «وإن كنتم مرضى» (2)(3).

اللغة:

الجبيرة: الخرقة مع العيدان التي تشد على العظام المكسورة (4).

والغسل: بكسر الغين في قوله (عليه السلام): «يغسل ما وصل إليه الغسل» (5) وربما جاء فيه الضم على ما في الحبل المتين (6).

Page 495